رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ب - إذا حققت أن بقي لها معناها وعملها، ولا يكون اسمها حينئذ إلا ضميراً محذوفاً، وغالباً ما يكون ذلك الضمير ضمير الشأن والحال، أما خبرها فَلا يكون إلا جملة، وهذه الجملة قد تكون جملة اسمية، نحو: «أيقنتُ أَن المُستَمْسِكُ بالإسلام عزيز دائماً»، وأن حاتم أشهر كرام العرب». وقد تكون جملة فعلية فعلها جامد أو متصرف، فمثال الفعل الجامد قوله تعالى: (وَأن ليسَ لِلإنسين إِلَّا مَا سَعَى) ()، ومثال

الفعل المتصرف قوله تعالى: عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مرْضَى) (2).

ومن أجل أن تتدرب على الإعراب، أوضح لك إعراب هذه الأمثلة لتقيس عليها ما يَرِدُ من أمثالها وذلك فيما يلي:

- أيقنت فعل وفاعل، أنْ مُخَفَّفَة مِن أَنَّ اسمها ضمير محذوف تقديره أنه أي الحال والشأن، المُستَمْسك مبتدأ، بالإسلام جار ومجرور متعلق بالمستمسك، عزيز خبر المبتدأ، والجملة في محل رفع خبر أن.

- كذلك الحال في: أن حاتم أشهر كرام العرب - تقول أنْ مُخَفَّفَة، اسمها ضمير

الشأن محذوف، حاتم أشهرُ كرام العرب جملة اسمية في محل رفع خبر أن.

- الواو بحَسَبِ ما قبلها، أنْ مُخفَّفَة مِن أنَّ واسمها ضمير محذوف والتقدير وأنه أي الشأن، ليس فعل جامد ناسخ، للإنسان شبه جملة خبر ليس مُقَدَّم، الأحرف استثناء، ما اسم ليس، والجملة التي بعد ما صلتها.

- علم فعل ماض دال على اليقين فاعله ضميرٌ مُستَتر تقديره هُوَ يعود على لفظ الجلالة قبله، أنْ مُخَفَّفَةٌ من أَنَّ اسمها ضمير الشأن والحال محذوف تقديره أنه، السين حرف تنفيس، يكون فعل مضارع ناسخ، منكم جار ومجرور شبه جملة خبر يكون مرضى اسم يكون مرفوع وعلامة رفعه الضمة المُقدَرَةُ على الألف، والجملة من يكون واسمه وخبره في محل رفع خبر أن المُخَفَّفَة.

فإن كان خبر أن هذه جملة فعلية وفعلها مُتَصَرِفٌ ولم يكن مقصوداً به الدعاء فالأكثر أن يُفصل بين أن وذلك الفعل بأحد أشياء هي:

(1) سورة النجم الآية 39.

(2) سورة المزمل الآية 20.

154