رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٦٣الأفعال الناصبة للمبتدأ والخبر (ظَنَّ وأخواتها)
الدرس الأول
عَمَل ظَنَّ وأخواتها
من الأفعال الناسخة ما ينصب المبتدأ والخبر بحيث يصير المبتدأ مفعولاً أول، والخبر مفعولاً ثانياً. وتلك الأفعال عشرون:
أ- سبعة تقتضي اليقين، أي تقتضي تَيَقُنَ نسبة الخبر للمبتدأ والحكم به عليه دلالة قطعية، إذ الدلالة القطعية معنى العلم واليقين، وهي: علم، وجد، رأى، درى، جعل التي بمعنى اعتقد، ألفى، تَعَلَّمْ بصيغة الأمر لاغير.
الأمثلة:
«علمتُ الجمعة مباركة»، «وجدتُ الشمس طالعة»، «رأيت الهلال لائحاً»، دريتك سامعاً للنصيحة»، «جعَلْتُ ناصر الحق معاناً أي اعتقدت»، «ألفيت أباك رشيداً»، «تَعلَّمْ رضى الناسِ غاية لا تُدرك، وتَعَلَّمْ هذه تقترن كثيراً بأن ومعموليها فتَسُدُّ مَسَدَّ مفعوليها الأول والثاني، نحو: تَعَلَّمْ أنَّ الإسلام يعلو، وعند الإعراب تقول: عَلِمَ فعل ماض ينصب المبتدأ ويرفع الخبر، التاء اسمها فاعل مبني على الضم في محل رفع، الجمعة مفعول أول لعَلِمتُ، مباركةً مفعول ثان لعلمته، وقس على هذا المثال سائِرَ الأمثلة في إعرابها.
ب- ثمانية أفعال تقتضي الرجحان، أي رجحان نسبة الخبر للمبتدأ والحكم به عليه لا تيقن ذلك، وهي ظَنَّ، خالَ، حَسبَ، زَعَمَ، حجا، عَدَّ جَعَلَ اللتان بمعني خال، هَبْ التي بمعنى ظُنَّ بصيغة الأمر لا غير. وهذه الأفعال والتي قبلها تُسمى أفعال القلوب، لأنَّ اليقين أو ترجيح أحد الطرفين في النسبة أمر قلبي.
163