رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ولكن هذه الأفعال الخمسة أكثر ما ورد عن العرب استعمالها مبنية للمجهول، فمفعولها الأول نائب عن الفاعل، كقول النابغة:

نبنتُ نُعماً على الهجران عاتبة سقياً ورعياً لذاك العاتب الزاري فالتاء في البيت نائب الفاعل، ونُعماً المفعول الثاني، وعاتبة المفعول الثالث. ومن ذلك قول الأعشى:

وتبنت قيساً ولم أبله كما زعموا خير أهل اليمن

ج - يرى بعض النحويين أن التعدية الى ثلاثة مفاعيل بهمزة النقل لا تختص بعلم ورآى، بَل مثلُهُما سائر أخواتهما أعني الأفعال القلبية التي تنصب ما أصله المبتدأ والخبر، نحو: «أظننتُ علياً القضاء ذا خطر»، أحْسَبْتُ الجالس التقى أفضل حلة»، أوْجَدْتُ الفَلاح الزراعة مريحة»، بينما يرى الجمهور أن ذلك مقصور على الفعلين الأولين علم ورأى.

171