رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الدرس الثاني
الأفعال اللازمة
لقد تَوَصَلَ أَئِمَةُ اللغة من خلال تتبعهم لأساليب اللغة العربية عند بحثهم عن قواعِدَ وعناوين تشتَمِلُ على الأفعال اللازمة التي لا تصل الى المفعول بنفسها الى حصر
وهي
الأفعال اللازمة فيما يلي: -1 - الأفعال الدالة على صفة تُلازِم صاحبها، ولا تكاد تُفارقه، وهم الأفعال الدالة على السجايا والأوصاف الفطرية، مثل: اشرف فلان، نَبُلَ، ظَرُفَ، قَصُرَ، طالَ، سَمِنَ، هَزَلَ … » والأغلب في هذه الأفعال أن تكون على وزن: «فَعل» بفتح فضم، لأن هذه الصيغة تكاد تقتصر على الفعل اللازم، وقد تُستعمل هذه الصيغة في الأفعال المُحَوَّلة عن الفعلِ المُتَعَدِي الى واحد كجَهْلَ فلان أي صار ذا جهل عميق، وهو مُحَوَّل من جَهِلَ المُتَعَدِي، ويتصل بهذا النوع ما لا يدوم ولكن زمنه يطول، أو يتكرر، مثل: «جبْنَ، شَجُعَ، نَهِمْ، جَشِعَ».
2 - الأفعال الدالة على أمرٍ عَرَضي طارئ يزول بزوال سببه، كالأفعال في مثل: مرض المتعرض للعدوى، احمر وجهه، ارتعشت يده … »، وكالأفعال الدالة على فرح أو حزن، مثل «هَنِئَ، سَعِدَ، حَزِنَ، جَزِعَ، فَزِعَ، رَجف .. »، أو على نظافة ودنسن، مثل: «نَظُفَ الثوبُ، طَهُرَ، وَضُوَ، دَنِسَ، وَسَحَ، قَذِرَ، نَجِس …
3 - الأفعال الدالة على لون، أو حلية، أو عيب، أو عاهة، مثل: «حَمِرَ، احْمَرَّ، اِحْمَارَ، سَوِدَ، اسْوَدَّ ابْيَضَ .... »، ومثل: «دَعِجَ أي اشتدَّ سواد عينه أو بياضها، كَحِلَ، عَرِجَ، عَوِرَ، عَمِي».
-4 - الأفعال الدالة على وزن افعَلَل»، نحو: «اقْشَعَرَّ، اطْمَأَنَّ اسْمَأَنَّ»، وما الحق بهذا الوزن من مثل: «افوَعَل بسكون الفاء وفتح الواو والعين وتشديد اللام»،
نحو: اكوهَد الفرخ أي ارتَعَش، اكْوَالُ الرجُل أي قصر».
175