رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

حيث اشتَغَلَ عنه عامله، وكذلك في الصورة الثانية، إلا أن العامل فيها عَمِلَ في سَبَبي لذلك الاسم المُتَقَدِم، لا في ضمير يعود إليه ولا في مضاف الى ضميره، لا مباشرة ولا بواسطة، ولكنه عَمِلَ في المثال الأول في موصوف بوصف يشتمل على ضمير يعود على الاسم المتقدم «الكتاب أحب قارئاً يتدبره»، فالفعل قد عمل في قارئاً الموصوف بالجملة التي بعده وهي مُشتَمِلةٌ على الهاء العائدة على الاسم المتقدم (الكتاب)، والمثال الثاني مثله، وفي المثال الثالث الطالب أكرمتُ عَلياً وأباه، كان السببي للاسم المتقدم هو المعطوف بالواو على معمول الفعل، حيث اشتمل على ضمير يعود على الاسم الظاهر، ومثله المثال الرابع، وفي المثال الخامس «الأستاذ احتفيت بعلي أخيه» كان السببي للاسم المُتَقَدِم هوَ المعطوف عطف بيان على معمول الفعل، وقد اشتمل على ضمير يعود على الاسم الظاهر، ومثله المثال السادس، والسبي في هذا الباب لا يكون إلا واحداً من تلك الثلاثة، نعتاً، أو معطوفاً عطف نَسَق، أو معطوفاً عطف بيان، أما حكم الاسم المُتقدم في مثل هذه التراكيب فسوف نوضحه في الدرس التالي.

183