رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٨٨الدرس الرابع
وجوب رفع الاسم المُشتَغَل عنه
يجب رفع الاسم المشتغل عنه في المواضع التالية:
1 - أن يقع بعد أداة لا يليها إلا الاسم، مثل: إذا الفجائية، نحو: «دخلت المدرسة فإذا الطالبُ يُعاتبه المدير»، «دخلت السوق فإذا السلع يحتكرها التجار»، ومثل لام الابتداء، نحو: «إنَّ العدالة لجميعُ الناسِ يَرغبون في تحقيقها»، وكذلك ليت المصحوبة بما الزائدة، نحو: «ليتما صديق مخلص أصافيه».
-2 - أن يقع الاسمُ المُسْتَغَلُ عنه قبل ما يَستَوجِبُ أن يُصدر به الكلام، كأدوات الشرط، وأدوات الاستفهام، وما النافية، ولا الواقعة في جوابِ قسم مثبت، نحو: «المجد إنْ تلقه فأكرمه، والكسول مهما تتعامل معه فحبَّه على النشاط، والسفية أينما تلقه فَلا تُجالسه، ومثاله مع أدوات الاستفهام: «علي هل لقيته»، «السيارة متى ركبتها»، «صديقك أينَ وَجَدته»، ومثاله مع ما النافية الخمولُ ما أَحبه»، «الجهل ما رغبت فيه، ومثاله مع لا النافية المُجاب بها عن قَسَم مُثبت: «واللهِ الوَعدُ لا أُخلِفُه»، ويلحق بما ذكرناه أدوات الاستثناء، نحو: «ما السفَرُ إِلا يُحِبُّه الرَحَالُونَ»، «ما اكتسابُ الرِزقِ إِلا يَرغَبُ عنه الكسول».
ووجه وجوب رفع الاسم المُسْتَغل عنه في هذا الموضع كون تلك الأدوات لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، والعامِلُ الذي لا يعمل فيما قبله لا يصلُحُ أن يُفَسِّرَ عاملاً يَسْبِقُهُ. 3 - أن يقع الاسم المُسْتَغلُ عنه بعد واوِ الحال الداخلة على الاسم الذي يليه المضارعُ المُثبت، نحو: «أُحَدِّثُ والبعيد اسمعه»، فلا يصح نصب البعيد على أنه مفعول به لفعل محذوف وذلك الفعل هو الحال، لأنَ المُضَارِعَ المُثبَتَ غير المقرونِ بقد لا يجيء حالاً إذا كان الرابط الواو وحده على الأرجح.
188