رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

المفعولُ فيه أو الظرف

الدرس الأول

حقيقة المفعول فيه وحكمه

أ - المفعولُ فيه هو اسم الزمان أو المكان المُتَضَمِّنُ معنى «في» باطراد، وحكمه

النصب-

الأمثلة:

- وقفت يوم الخميس أمام المدرسة»، «صُمت يوم الاثنين»، «جلستُ مكانك، يكثُرُ الوَرد زمان الربيع، فالكلمات - يوم أمام، مكان، زمان - كُلُّ واحدة منها تضمنت معنى «في»، إذ أننا نفهم حصول الوقوف في يوم الخميس وفي أمام المدرسة، وحصول الصوم في يوم الإثنين، وحصول الجلوس في مكانك، وتكاثر الورد في زمان الربيع، بل لك أن تنطق بفي ولا يختل المعنى، فإذا لم يتضمن اسم الزمان أو اسم المكان معنى (في) فإنه لا يُسمى ظرفاً ولا مفعولاً فيه، ولا يُنصب على الظرفية، كأن تقول مثلاً: «يوم الخميس يوم إجازة، وأمامك مكان طيب، ويوم الاثنين يوم نشاط، ومكانك جميل، وزمان الربيع جيد»، فأصبحت تلك الكلمات حينما تجردت من معنى (في) مرفوعةٌ، على أن كُل واحدة منها مبتدأ، ولو نطقت بفي مع تلك الكلمات في تلك الجُمَل، فقلت مثلاً: في يوم الخميس يوم إجازة، أو في مكانك جميل، أو في زمان الربيع جيد لَفَسَدَ المعنى.

ويمكن أن تصير تلك الكلمات غير مُبتدأ، بأن تقول مثلاً: عَرَفتُ يوم الخميس أو يوم الاثنين أو مكانك أو زمان الربيع، ونَظّف العامل أمام المدرسة»، فصارت كُلُ

-

واحدة منها مفعولاً به، وتكون مجرورة بحرف الجر – في أو غيره في يوم الخميس، وسألت عن مكانك.

، نحو: اعتكفت

204