رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

-

الألف،

مُعربة، - كَقَطُّ - ظرف لما مضى من الزمان، تقول: ما رأيتُه قط، - عَوْض - لما يستقبل من الزمان، تقول: «حلفنا عوض لا نَفتَرِق»، - بين – إذا اتصلت بها ما أو وهي للزمان وتُستَعمَلُ للمكان قليلاً، تقول: «بينما العُسر إذ لاحت مياسير»، وتقول أيضاً: «بينا نَتَحدَّث إذ سمعنا النداء للصلاة فسكتنا»، - مع – وهي تقتضي المصاحبة، تقول: «الحَقُّ مع أهلِهِ يُدافعون عنه كالباطل مع أهله يتعصبون له»، - لدى لا تُستَعمَلُ إلا ظرفاً مضافاً للحاضر المحسوس، فإذا أضيفت إلى اسم ظاهر بقيت ألِفُها، تقول: «لدى بيتك شجرة مثمرة، ولدى التاجر بضاعة جيدة»، وتقول: «لدي أمر، ولديك الخلاص منه، - سَحَر - اذا أريد به سَحَرُ يوم بعينه، يقولُ لكَ قَائِلٌ مهم مثلاً: «نحن بحاجة أن نتَشاوَرَ يوم السبت في أمر مهم»، فتقول: «أجيك سحر، أي سحر ذلك اليوم بعينه، وإما أن تكونَ متَصَرَّفةٌ تَصَرُّفاً محدوداً – كعند – فإنها لا تخرج عن دائرة الظرفية إلا إذا جُرَّت بِمِن، تقول: عندي لك ريال هو من عِندِ فُلان» - لدن كذلك - تقول: «فُلانٌ يُحِبُّ العِلمَ لدُنْ شَبَّ من لَدُنْ نُعومة أظفاره»، قبل وبعد، تقول: «الرأي قبل الشجاعة أو مِن قبلها»، وتقول: «سوف أُخَبِرُك برأيي بعد النظرِ أو من بعدِ النَظَر».

-

وما أوردته في هذا الباب ما هُوَ إلا أمثلة وليس مقصوداً منه الحصر.

209