رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢١تقسيم الاسم من حيث دلالته على مسماه
الدرس الأول الاسم النكرة
ينقسم الاسم من حيث دلالته على مسماه الى قسمين: نكرة، ومعرفة ولنقتصر
في هذا الدرس على القسم الأول.
اذا دل الاسم بوضعه على مسمى غير معين سُمِّي نكرة سواء أكان مدلوله جنساً من الأجناس كماء وزيت وذهب وعلم وقراءة وكتابة، أم كان مدلوله نوعاً من أنواع مندرجة تحت جنس كرجل وامرأة، فإنهما نوعان لجنس الإنسان.
وللنكرة علامتان لفظِيَّتانِ تُميّزانِها - رُبِّ وَأَل المعرفة - فكل اسم يصلح تدخل عليه رب فهو نكرة، تقول: رب كتاب قرأته فحفظت ما فيه، وكذلك كُل اسم يصلح أن يُعرف بأل فهو نكرة قبل دخولها عليه، أدخل كلمة أل مثلاً على قلم أو كتاب أو رجل، فتقول: القلم، الكتاب الرجل، فكل اسم من الثلاثة قبل دخول أل عليه نكرة، فالكلمة الصالحة أن تدخل عليها أل المعرفة نكرة قبل أن تدخل عليها، وربما كانت الكلمة نكرة ولا تقبل أل لكنها يصح أن توضع مكانها كلمة تقبل أل مثل كلمة ذي التي بمعنى صاحب في قولك: سألت عن ذي علم، وجاءني ذو علم، ورأيت ذا علم، فذو هنا بمعنى صاحب وهي لا تقبل أل لكن يصح أن توضع مكانها كلمة صاحب، تقول: سألت عن صاحب علم، وجاءني صاحب علم، ورأيت صاحب علم، فصاحب يقبل أل، تقول: سألت عن الصاحب، وجاء الصاحب، ورأيت الصاحب، فذو التي بمعناه نكرة وهي لا تضاف إلا الى اسم جنس ظاهر كذي علم
وذي مال وذي حسب.
21