رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الدرس الثاني

حقيقة المعرفة وبيان المعرَّف بأل

كل اسم دل على معيّن فهو معرفة، وهذا المعين قد يكون فرداً بعينه: كمحمد وأنا، وأنت، وهو. وقد يكون موصوفاً بشيءٍ يعين مدلوله نحو: «جاء الذي يتهيأ للجهاد، وقد يكون مضافاً إلى ما يُعينه كدين الله، وما يطلق عليه اسم معرفة ستةً أنواع، ولنقتصر في هذا الدرس على بيان نوع واحد وهو المُعرَّف بأل:

الاسم المُعَرَّف بأل هو الذي دخلت عليه أل لأجل تعريفه نحو الرجل الطفل، الأسد الشجاعة، العلم المال فكل كلمة من الكلمات المذكورة التي دخلت عليها أل كانت نكرة إذ هي غير مُعيَّنة فلما دخلت عليها أل نقلتها الى شيء معين فصيرتها معرفة، فهناك فرق بين أن تقول: عندي مال وأن تقول: المال عندي، وكذلك حينما

تقول: طفل يلعب تعني به طفلاً غير معين، فإذا أردت طفلاً بعينه قلت: الطفل يلعب، وعلى هذا القياس.

223