رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

الدرس الثالث

تَقَدُمُ المُستَثنى وتكرار أداة الاستثناء

منه،

أ - قد يدعو داع لتقديم المستثنى على المستثنى فيُقَدَّمُ عليه وحده مع أداته، وفي هذه الحالة يجب نصبه اذا كان الاستثناء من كلام تام موجب كما لو كان متأخراً، تقول: «جاءَ إِلا خَالِداً الطلاب، وسألت إلا الطلاب عن الأقلام»، كما تقول: جاءَ الطلاب إلا خالداً، وسألت عن الطلاب إلا الأقلام»، فإن كانَ الاستثناء من كلام تام غير موجب فالأرجح نصبُ المُستثنى مطلقاً أي سواء أكان الاستثناء متصلاً أم منقطعاً، نحو: «ماجاء إلا خالداً الأساتذة، ولا تبحث إلا الكُتُبَ عَن الطلاب، ومجيء المستثنى تابعاً للمُستثنى منه مع تقدمه قليل.

ب - اذا تكررت أداة الاستثناء فإن تقدَمَها حرف عطف ولا يكون إلا الواو فكُلُ مُستثنى من المُستنَيَاتِ المُتكررة تابع لما قبله نصباً وإبدالاً، اتصالاً وانقطاعاً، ولا تأثير لأداة الاستثناءِ المُكررة لأن ما بعد حرف العطف تابع لما قبله، نحو: «مَرَتِ السيارات الأسيارة علي والا سيارة سعيد وإلا سيارة بكر»، وتقول أيضاً: «لم تَمُرَّ السيارات إلا سيارة علي وإلا سيارة سعيد وإلا سيارة بكر، وإن لم تقترن أداة الاستثناءِ المُكَرَرَةُ بحرف العطف، فإن كان التكرار لقصد التوكيد لا غير فالمُكَرَرُ تابع لِمَا قَبلَهَ، وذلك حينما يَتَّحِدُ المُكَرَرُ في المعنى حتى ولو كان اختلاف في اللفظ وحروف الهجاء، نحو: لا يوجد من بني عدي في قريش خُلفاء إلا عُمَرَ إلا الفاروق إلا أبو حفص، ولك أن تنصب، فتقول: «إلا عُمَرَ إلا الفاروق إلا أبا حفص، وإن لم يُقصد التوكيد من التكرار وإنما قصد تَعَدُدُ المُستَنَيات بدونِ حرف عطف فللمُستَثنى صُورٌ مُتَعَدِدَة: -1 - أن يكون الاستثناء من كلام تام موجب، وفي هذه الحالة يجب نصب كُل المستثنيات، نحو: جَاءَ القومُ إِلا عَلِيّاً إلا بكراً إلا خالداً، وارتسمت في ذهني مدرسةً تحفيظ القرآن إلا المديرَ إلا الحارس».

-2 - أن يكون الاستثناء من كلام تام غير موجب، وفي هذه الحالة يجب أن يكونَ واحدٌ من المُستَثنيات تابعاً للمُستَثنى منه ويُحكم على ما عداه بالنصب، سواء أكان

218