رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢١٧سوي
2 - اذا كانت أداة الاستثناء غيرَ أو سوى فكل ما تقرر للمُستَنى مع إلا من أحكام، من نصب أو إبدال في الكلام التام الموجبِ وغيره على لُغَةِ عامة العرب أو على لُغَةِ تميم أو تفرغ عامل، فإنه يتقرر في الأداتين - غير وسوى وما تفرع عنها من لغات فيها -، فحركة الإعراب تظهر على الحرف الأخير من غير، وتُقَدَّرُ على الألف في سوى لأنها اسم مقصور سواء استعمِلَ ظرفاً أو غير ظرف وأمّا المُستَثنى فهو مجرور لأنه مُضاف إليه، لأن غير وسوى من الاسماء الملازمة للإضافة، وإليك الأمثلة: «حضَرَ الطلاب غير أو سعيد، رأيتُ الطلاب غيرَ أو سوى سعيد، سألت عن الطلاب غير أو سوى سعيد، وحَضَرَ الطلاب غير أو سوى كتبهم، ورأيتُ الطلاب غيرَ أو سوى كُتُبِهِم، ومررتُ بالطلاب غير أو سوى كتبهم، وما حَضَرَ الطُلاب غيرُ أو سوى سعيد، وما رأيتُ الطلاب غير أو سوى سعيد، وما مررتُ بالطُّلابِ غير أو سوى سعيد، وهل حَضَرَ الطُلاب غير أو سوى كُتُبِهِم، وما رأيتُ الطلاب غير أو سوى كتبهم، ولا تبحث عن الطلاب غير أو سوى كتبهم، وما حَضَرَ الطلاب غير أو سوى كتبهم، وما حضرَ غيرُ أو سوى سعيد، وما رأيتُ غير أو سوى سعيد، وما مَرَرْتُ بغير أو سوى سعيد».
-3 - إذا كانت أداة الاستثناء ليس أو يكون فالمُستَثنى خبرهما، وعليه فيُنصَبُ ? دائماً، ولا يكونان في الاستثناءِ المُنقطع، كما لا يكونان في الاستثناء المُفَرَّغ، وهما في هذا الاستعمال فعلانِ جامدان، نحو: «جاء القوم ليس عَلِياً، ورأَيتَ الطلاب لا يكون عليا، واسمهما ضميرٌ مُستَتِرُ وُجوباً يعود على البعض المفهوم من الكل (المستثنى)، والتقدير ليس هُوَ أو لا يكونُ هُوَ أي البعض.
-4 إذا كانت أداة الاستثناء عدا أو خلا أو حاشا، فإن سبقت إحداها بما المصدرية فالمُستَثني بها منصوب لا غير، وتكون الأداة فعلاً جامداً، وفاعل الفعل ضمير مستتر وجوباً يعود على البعض المفهوم من الكُل المُستَثنى منه)، نحو: «حَضَرَ الأصدقاء ما خلا سعيداً وما عدا بكراً وما حاشا محمداً، وسَبَقُ ما على حاشا قليل جداً، وإن لم تُسبق بما فالأداة فيها وجهان أشهَرُهُما: (أن تكون حرف جر، والمُستَثنى مجرور لا غير، وثاني الوجهين: أن تكون الأداة فعلاً جامداً، وهذا قليل جداً)، والمُستَثنى حيييذ منصوب على أنه مفعول به، تقول: جاء القوم عدا بكر وخلا عمرو وحاشا سعيد ونصب المستثنى بها قليل.
217