رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣الدرس الثاني أقسام الحال
ينقسم الحال باعتبارات معينة إلى أقسام مُتَعَدِدَة، نذكرُ أهَمَها:
أ. الحال باعتبارِ ثباتِ معناه وملازمته شيئاً آخر، أو عدم الملازمة قسمان: -1 - حال منتقل وهو الأكثر، وهو الحال الذي يُبين هيئة شيء مدةً مؤقتة ثم يُفارِقُه بعدها، فليس دائمَ المُلازمة له، مثل: «أقبل الطفل نشيطاً، فاستقبله أبوه مسروراً، وتَبَسَمَتِ الأُمُّ مُستَبْشِرةً، فهذه الأحوال الثلاثة - نشيطاً، مسروراً، مُستبشرة - تدل على معنى ينقطع، فالنشاط» لا يلازم صاحبه إلا مدة مُحددة يزول بعدها، وكذلك: السرور»، و «الاستبشار».
2 - حال لازمة وهي الأقل، وهي التي تبين هيئة شيء تلازمه – غالباً - ولا تكاد تفارقه، ولها صُور ثلاث:
الأولى: أن تكونَ مُؤكدةً، وهي إما لمضمون جملة اسمية طرفاها معرفتان جامدتان، نحو: «علي أخوك عطوفاً»، فالعطف ملازم للأُخُوَّة، وإما أن تكونَ الحال مؤكدةً لعاملها لفظاً ومعنى أو معنى فقط، نحو: أرسلت للعدو رسولاً فولى مديراً»، وإما أن تكون الحال مُؤكدة لمعنى صاحبها مُلازمة إياه، نحو: «جاءَ العُمَّالُ كُلَّهُم جميعاً، أي مُجتمعين.
الثانية: أن يكون عاملها دالاً على تجدد، صاحبها، بأن يكون صاحبها فرداً من نوع يستَمِرُ فيه خلق الأفراد وإيجادها على مر الأزمان، نحو: «خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها، وخلق جلد النمرِ مُنقطاً».
الثالثة: أحوال مرجعها الى السماع، تدل على الدوام بقرائن خارجية، مثل: الفصلاً في قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الكتب مُقصلاً) (3).
(1) سورة الأنعام الآية 114.
223