رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الدرس الثالث

العلم

هو الاسم الذي أطلق على فردٍ بعينه بحيث يعيّن مسماه بلا قيد خارج عنه كأعلام الأشخاص والبلدان والحيوان وغيرها، تقول: سافر سعيد من عمان الى عدن على فلك السلامة (سفينة بعينها)، والعَلَمُ قد يكون اسماً لِما سُمِيَ بِهِ كجعفر وعلي، وقد يكون لقباً مُشتَهِراً بِهِ من يُلْقَبُ بِهِ لا يُشاركه فيه غَيْرُهُ يَدُلُ عَلَى مَدحِه كحيدَرَةَ لَقَبْ لعلي والطَّيَّارِ لَقَب لجعفر، أو يدل على ذَمِّهُ كالمتَنَبِي لَقَب للشاعر المعروف إذا أُريدَ به ذمه واسمه أحمد، وقد يكون كنية لذلك المُسَمّى كأبي بكر وأبي الطيب وأُم الخير وأم المساكين، فيشتهر ذلك المُسمى بتلك الكنية فتصير تلك الكنيةُ عَلَماً فيشتهر بها الاسم كما يشتهر باللقب، ومثل ذلك أبو جهل وأبو لهب، ثم إن العلم قد يكون مركَباً من أكثر من كلمة كالجبل الأخضر وحضرموت وسيبويه الى غير ذلك، وتركيبه إما تركيب إضافي تحضرموت وأبي قحافة، وإما تركيب مَرْجِي كَسِيبَوَيْهِ ونارَوَيْه وبَعْلَبَك، وإما تركيب إسنادِي كما لو سُمِّيَ شخص بحَضَرَ الحرب أو فاز المجاهد أو علي أبو المساكين، ومنه قولهم: بَني شاب قرناها، وإعراب هذا النوع سيأتي مُبيَّناً في غير هذا الموضع.

23