رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨الدرس الثاني
ما يُصاغ منه صيغتا التَعَجب
إنَّ صيغة ما أفعله وأفعل به في باب التعجب يُشتَرَطُ في الفعل الذي تُصاغانِ منه
ثمانية شروط:
1 - أن يكون ماضياً، فلا تصافان من مضارع ولا فعل أمر.
2 - أن يكون ذلك الماضي ثلاثياً، فلا يُصاغ فعلُ التَعَجبِ من نحو دَحرج، وانطلق، واستخرج، إلا إذا كانَ الرُّباعِيُّ مبدوءاً بالهمزة، كأعطى وأقفر، فإذا أُمِنَ
اللبس جاز صوغ فعلِ التَعَجبِ منه، تقول: ما أعطى الجواد، واقفر بالصحراء». -3 - أن يكون الفعلُ مُتَصَرِّفاً، فلا يُصاغ فعلُ التَعَجب من فعل جامد، كعسى،
وليس، ونعم، وبئس.
وكاد.
4 - أن يكون الفعل تاماً، فلا يُصاغ فعلُ التَعَجبِ من الأفعال الناقصة، ككان،
5 - أن يكون الفعل المصوغ منه فعلُ التَعَجبِ قابلا للمفاضلة، أي الزيادة والنقصان، فلا يُصاغ من نحو مات، وَفَنِي، وهَوَى، وسَقَطَ.
-6 - أن يكون الفعل المصوغ منه فعل التعجب مثبتاً، فلا يُصاغ من منفي سواءً أكانَ النَفيُّ مُلازماً له، أي من الأفعال التي لا تُستَعمَلُ إلا منفيَّة في الغالب، مثل: ماعاج الدواء أي ما نَفَع»، أم كان غيرَ مُلازِم له، مثل: «ما حَضَرَ الأَستاذ». -7 - ألا يكون عند الصياغة مبنيا للمجهول بناء يطرأ ويزول، كالأفعال: عُرِف، علِمَ، فُهم … وغيرها مما يُبنى للمجهول حيناً، وللمعلوم حيناً آخر، دون أن يُلازِمَ البناء للمجهول في كل الأحوال. أما الأفعال المسموعة التي يقال إنها تلازم البناء للمجهول، مثل: «زُهِيَ، هُزِلَ، عَنِي، هُرِعَ ..... فالأنسب الأخذ بالرأي الذي يُجيز
238