رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

الدرس الثالث

كيفية صَوّغ التعجب اذا كان الفعلُ غير مستوف للشروط الثمانية

وإنما ذلك

أ - ليست الكيفية التي بيناها في الدرس السالف في صوغ فعل التعجب لازمة، هو الأنسب، ويجوز أن يؤتى بفعل آخر مُناسب للمقام، ويُصاغ من الفعل الأصلي للتعجب مصدر، وذلك المصدرُ هوَ المُتعجب منه، ففي نحو: «ما أبرع خالداً، وأشجع بعلي، يجوز أن يُقالَ ما أعظم براعَةَ عمرو، وأعظم بشجاعة علي.

ب- إن كان الفعل جامداً، مثل: نعم، وبئس أو غير قابل للتفاوت، مثل: مات، فني، فلا يُصاغ منه صيغة التعجب- ج - اذا كان الفعل الذي يُرادُ منه صَوْغُ فعل التَعَجب مُتَصَرِّفاً ولكن أحرفُه أكثر من ثلاثة، كدحرج، وانطلق، واستخرج أو كان الوصف منه على - أفعَلَ فَعَلاء-، كَحَوِرَ وحول، فإنَّه يُتَوَصلُ اليه بفعل آخَرَ مناسب للمقام مُستوف للشروط التي يُصاغ منها فعل التعجب، ويُصاغ من الفعل غيرِ المُستَوفي مصدر يكون هو المُتَعَجَّبَ منه، فيُقال: ما أسرع دحرجة الحجر، وأسرع بدَحَرَجَةِ الحَجَر»، «ما أحسن انطلاق السيارة، أحسن بانطلاق السيارة»، ما أصعب استخراج النفط من البحر، أصعب باستخراجه، ما أَشَدَّ حَوَلَ عَينِ فلان، أشدِدْ بحول عينه»، ما أجمَلَ حَوَرَ لمياء، أجمل بحورها».

د - اذا كانَ الفعلُ منفيّاً أخذنا الصيغة من الفعل المناسب الذي نختاره بالطريقة السالفة، ووضعنا بعدها مُضارع الفعل المنفي مسبوقاً بأن المصدرية والنفي، ففي نحو ما فاز الرأي الضعيف، نقول: ما أجمل ألا يفوز الرأي الضعيف، وفي نحو ما حضر خطيب الحفل، نقول مثلاً: أقبح بأن لا يحضر خطيب الحفل، والمصدر المؤول من «أن والفعل» في هذه الأمثلة وأشباهها هو المُتعَجَّبُ منه في موضع نصب بعد – ما أفعل - وفي موضع جَر بعد - أفعل -، ويجوز أن يُؤتى بكلمة عدم مُضافة الى المصدر المصوغ من الفعل المنفي أساساً، فنقول: ما أجمل عدم فوز الرأي الضعيف، وأقبح بعدم حضور خطيب الحفل.

240