رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

نِعْمَ وبئْسَ وما يجري مجراهما

الدرس الأول

نعم وبئس

أ - نَوعُهُما: هما فعلان جامدان لازمان ماضيانِ، تَتَكَوَّن منهما ومن فاعلهما جملتان إنشائيتان معنى خَبَرِيَّتان لفظاً، مُتَجَرْدَتَانِ من الدلالة على الزمان. ب دِلالتهما: تَدلَّ نِعْمَ صَراحةً على المدح العام، ومع كونها فعلاً ماضياً فلا دلالة لها على الزمان لحدوث ذلك المدح وحصوله، نحو: (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) ()، وتَدلَّ بِئسَ صراحةً على الدم العام، ومَعَ كونها فعلاً ماضياً فلا دلالة فيها على زمان

انصاف فاعلها بما تَدلَّ عليه من ذَمّ، نحو: {فَلَبِفَسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِرِينَ (2)

(1)

ج - عَمَلُهُما: تَرفَعُ كُلَّ من نِعمَ

وبِئسَ فاعِلاً ولا تَنصِبُ مَفعولاً، فإن كانَ الفاعِلُ مُؤنَّئاً لحقتهما تاء التأنيث، نحو: نِعْمَت المرأةُ عائشة، وبِئسَتِ المَرأَةُ حَمَّالَةُ الحَطَبَ، وفاعِلُ نِعمَ وبئس له أحوال خاصة:

-1 - أن يكون مُعرفاً بأل كالمثالين السابقين، ونحو: نِعمَ الرَّجُلُ عُمَر، ويش

الرَّجُلُ أبو جهل.

2 - أن يكون مضافاً لما فيه آل، نحو: نعم صاحب النَّبِيُّ عُمر، ويشس عدو

الإسلام مسيلمة.

3 - أن يكون مضافاً إلى مُضاف إلى مقرون بال، نحو: نعم ولد حامل الراية الحَسَنُ ويئس ولد عابد الصنم عُقبة.

(1) سورة آل عمران الآية 136.

(2) سورة النحل الآية 29.

243