رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

-4 - أن يكون ضميراً مُفَسَّراً باسم النكرة منصوبة على التمييز قابل للتعريف نحو: نِعمَ رَجُلاً عُمَر وبِئسَ رَجُلاً زياد، ففاعِلُ نِعمَ ضمير تقديره هُوَ يَعودُ على رَجُلاً وهو التمييز الذي فَسَّرَه، وهذا التمييز صالح للتعريف، كأن تقول: نعمَ الرَجُل، فإن كان مما لا يتعرف كغيرٍ ومثل ونَحوِهِما مما هو نكرة مُتَوَعَلَةٌ في الإبهام لم يَجُز وقوعه تمييزاً مُفَسِّراً لفاعلها الضمير، وقُل كذلك في المثال الثاني (بِئسَ رَجُلاً زياد)، وهذا التمييز يجب أن يكون مطابقاً للمخصوص بالمدح أو الذَّم تذكيراً وتأنيثاً وإفراداً وتَثنية وجمعاً، نحو: نِعمَ رَجُلَينِ العُمَران ونِعمَ رِجالٌ العُمَرون، وبئست امرَأَةٌ حَمَّالَةُ الحَطَب وبئست فتاتين الخائنتان وبئست فتيات الخائنات.

-5 - أن يكونَ الفاعِلُ ما أو مَنْ، نحو: نعم ما يقولُ الفاضل، وبئس ما يتحدث الكذوب، ونِعمَ من تُرافق، وما أو مَنْ هذه من العُلَماء من يَجعلُها تمييزاً وحينَئِذٍ يكون الفاعل ضميراً مفسراً لها، ومنهم من يقول الفاعِلُ ما وهي نكِرَةٌ بِمَعنى شيء وهذا أولى لعدم تكلف الإضمار ما لم توجد قرينة تُحمِّمُ كونها اسماً موصولاً، نحو: أعطيتك الكتاب الذي تُحِبُّه، فتقول: نِعمَ ما أعطيتني أي نعم الذي أعطيتني.

6 - أن يكون الفاعِلُ اسماً موصولاً الذي أو التي وفروعهما)، نحو: نعم الذي تُحِبُّه خالِدٌ، وبئس الذي يُزينُ لك الشيطان، وهذا قليل.

-7 - أن يكون الفاعل نَكِرَة مُضافَة أو غير مُضافة، نحو: نعم قائد أنت ونعم صاحب الركب أنت، وهو قليل أيضاً.

:

د - المخصوص بالمدح أو الذم: تحتاجُ نِعمَ إلى مخصوص بالمدح وبئس الى مخصوص بالدم، وهو أخص من فاعِلِ نِعمَ وبئس لا أعَمُّ منه ولَيسَ مُساوِياً له، فإن كانت أل في الفاعل للجنس فكأنَّكَ مَدَحت الجنس كله ثم أفردت المخصوص بالمدح أو خصصته به، وكذا في أسلوب الذم مع بئس، لذا كان هذا الأسلوب من أبلغ الأساليب في المدح والذم، وهذا المخصوص مُطابق للفاعل إفراداً وتَثنية وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً، نحو: نعمت المَرأةُ هِندٌ وبِئسَت المَرأَة دَعدَ، ونِعمَ الفتاتان الهندان

ونعم الفتيات الهندات، أما إعرابُ المَخصوص ففيه أوجه للنحويين، أشهرها:

244