رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢رجال، يا هنداتُ، يَا رَجُلُ، وإن كانَ مُثَنَّى بُني على الألف، نحو: يا عَلِيَّان يا رَجُلان، وإن كان جمع مذكر سالم بني على الواو، نحو: يا عَلِيُّون، والنون في المثنى والجمع لا بُدَّ منها بعد كل من علامة التثنية والجمع كما رأيت، ومعنى كون النكرة مقصودَةً في باب النداء أنَّ المُنادِي يقصد بنداءه منادى مُعيَّناً حتى ولو لم يعرف اسمه بعينه. 2 - أن يكون المنادى مضافاً أو شبيهاً بالمُضاف أو نكرة غير مقصودة، وفي هذه
الحالة يجب نصب المنادى، فمثالُ المُضاف يا رسول الله، يا طالب العلم.
أما الشبيه بالمضاف فهو: الذي له تَعلَّق بما بعده بعمل ما أو اتصال بما بعده يعطف، فمثال الأول: يا طالِعاً جَبَلاً، يا مُستَمِعاً للدرس، يا مقيماً عندنا، ومثال الثاني: يا خمسة وعشرينَ رَجُلاً، يا ثلاثاً وثلاثين امرأة.
وأما النكرة غير المقصودة، فهي أن لا يقصد المُنادي بندائه منادى بعينه فضلاً أن يكون عارِفاً لاسمه، كقول الأعمى: يا رَجُلاً خُذ بيدي، وقول الطبيب: يا ممرضاً أسعف المريض.
عن
فإن كانَ المُضافُ أو الشبيه به أو النكرة غير المقصودة مما يُنصَبُ بالفتحة، فالفتحة هي علامة النصب كالأمثلة السابقة، وإن كان مما يُنصَبُ بالحَرفِ النائب عن الحركة، فالحرف هو علامة النصب، نحو: يا طالبي علم، يا سامعين لكلامي، يا عشرين وثلاثَةَ رجال يا أبا هند، وإن كانَ ممّا يُنصَبُ بالكسرة فهي علامة نصبه في النداء، نحو: يا طالباتِ علم يا سامعات لحديثي، يا مُمَرْضاتِ أسعفن المريض. هذا وإن الضمائِرَ كُلَّها لا يصلح أن يكون شيء منها منادى، فلا يُقالُ «يا أنا ويا
هم، ويا نَحنُ، ويا هوا، وشَدَّ يا إيّاكَ قد كَفَيتُك، كما شَدَّ قولهم يا أنت.
252