رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

صور:

الدرس الخامس

ترخيم المنادى

ترخيم المنادى هو حذفُ بعض أحرُفِهِ من آخره، وهو جائز لا واجب، وله

أ - أن يكونَ المُنادى مختوماً بتاء التأنيث، وترخيمه حينئذ بحذف التاء لا غير، سواء بقي بعد الحذف منه حرفانِ أم ثلاثة أم أربعة أم خمسة أم ستة كشاة ودعوة وملحة ومُقيمةٍ ومُريدةٍ ومُستَنصِرَةٍ ومُرتجاة، فإنه يُقالُ في ترخيمها: «يا شا، يا دَعو، يا مُلح، يا مقيم، يا مريد، يا مُستنصر، يا مرتجى، وسواء أكان هذا النوعُ عَلَماً أم نكرَة مقصودة، فإن كانَ نَكِرَةً غير مقصودة، كقول القائل يا جارية افتحي الباب، غير قاصد جاريةٌ مُعيَّنة، أو كانَ مُضافاً، نحو: يا أمة الله، ويا كاتبَةَ المَقالِ، لم يُرَحْم في الأَسْهَرِ

الأفصح. فإن أردت الوقوف على المُرحم من هذا النوع فالحق آخره هاء السكت فتقول: «ياشاه ويادعوه ويا، مُرتجاه»، ومن العلماء من يقول إنَّ هذه الهاء تاء التأنيث هي المحذوفة رُدَّت للوقف، أما في الشعر فيكثُرُ الإتيان في هذا النوع بالألف، كقول

الشاعر:

وقول آخر

قفي قبل التفرق يا ضعينا

قفي قبل التَفَرُّقِ يا ضباها

ب - أن يكون المنادى المقصود ترخيمه غير مختوم بتاء التأنيث، فإن كان

كذلك، فلترخيمه شروط:

أولاً: أن يكون مفرداً لا مننى ولا جمع مذكر سالم ولا جمع مؤنث سالم، إلا إذا نُقِلَ فَسُمِّيَ به مفرداً، فحينَئِذٍ يُعامَلُ مُعامَلَةَ المُفْرَد.

ثانياً: أن يكون رباعياً فأكثر، فلا يُرخم نحو: زيد وحكم.

258