رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

حرف أو حرفان للترخيم مُعامَلَة الاسم التام باعتبارِ ما حذف منفصلاً تماماً، فيُقالُ يا جعفُ ويا عام ويا مبر و يا منص ويا مسك بالضم لا غير، فهو مبني على الضم، أما على اللغة الأولى فيناؤه على ما كان يبنى عليه، لأنه منوي والمنوي كالمذكور، لكن هذا النوع إذا أدت مُعامَلَته مُعامَلَةَ الاسم التام إلى لبس لم تَجُز فيه لُغَةٌ من لا ينتَظِرُ الحرف، كهندات ومُحمَدينَ ومُحَمَدَيْن ونَحوِها من الأعلام المنقولة من المثنى أو الجمع إلى المفرد.

أما ما فيه واو كثمود وعلاوة وكروان، فإن رُخَّمَ على لُغَةِ من ينتَظِرُ الحرف المحذوف فلا إشكال فيه، فيُقالُ فيه يا ثمو ويا علاو ويا كَرَوَ، وإِن رُحم على لُغَةِ من لا ينتظرُ وعُومِلَ مُعامَلَة الاسم التام فيلزَمُ في حرفَ عِلَّتِه من القلب والتغيير ما يَتَّفق مع القانون الصرفي، فيُرَخَّمُ ثَمود على ثَمِي فيُقالُ فيه يا ثَمي بقلب الواو ياءاً لأنه لا يوجد اسم عَرَبي أخِرُهُ واو لازِمَةٌ أصلية ساكنة قبلَها ضَمَّة في الأساس، وتُرَحمُ عِلاوة وكَرَوان على هذه اللغة هكذا: يا علا يا كرا، لأنَّ الواو تحركت وانفتح ما قبلها، والقاعِدَة الصرفية تقول: «اذا تَحَرَّكَتِ الواو أو الياء وانفتح ما قَبلَها قُلِبَت أَلِفاً، لأنَّ كَرو وعِلاوَ

حالهما حال الاسم التام حينَئِد».

261