رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠الدرس السادس
ما يُحذَفُ للترخيم وبيانُ كيفية بقاءِ الْمُرَخَّم
ا - الأصل أن يُحذَفَ مِن المُرَخَمِ الحرفُ الأخير، كالأمثلة السابقة، ويجوز أن يُحذف مع الحرف الأخير ما قبله بشرط أن يكون الحرف الذي يُرادُ حذفه رابعاً ساكناً ليناً زائداً قبله حركةٌ تُجانِسُه كالضَمَّةِ التي قبل الواو والكسرة التي قبل الياء والفتحة التي قبل الألف، كواو مبروك، وياء مسكين، وألف مروان، فيُقال يا مبر، يا مسك يا مرو، فإن كانَ ثَالِثَاً لم يُحذَف كأَلِفِ سُعاد، وياء سعيد، وواوِ ثَمود، وإن لَم يَكُن ليناً لم يُحذف: كالطاء من قمطر، وإن كان متحركاً لم يُحذف كواوِ قِنَوَّر، وإن كان أصلياً لم يُحذف كالف مختارٍ ومُنقاد، وإن كان قبله حَرَكَةٌ لا تُجانِسُه كَالفَتحَةِ التي قبل الواو في فرعون، والفتحة التي قبل الياء في غُرنَيْق، فَلا يُحذَفُ الحرف الذي قبل الأخير، فلا يقال يا فرع ويا غُرنَ، وأجاز ذلك بعضُهم.
ب - في المُنادى المُرحم بعد الحذف لغتان، أولاهما تُسمى لُغَةَ من ينوي المحذوف أو لغةَ من ينتظر الحرف، وذلك بأن تبقى صورة الاسم الذي حذف ما حذف منه على حالها، أي بأن يبقى ما قبل الحرف المحذوف على حاله من حركة أو سكون دون تغيير، فيُقالُ في ترخيم جَعفَر يا جعف بفتح الفاء، وفي ترخيم عامر يا عام بكسر الميم، وفي ترخيم مبروك ومنصور ومسكين يا مبر ويا منص بضم الباء والصاد ويا مسك بكسر الكاف، وهذه اللغة يحصل معها أمن اللبس فيما يلتبس بغيره لو غيرت صورة الاسم، کترخيم هندات ومُحمدين وزيدين إذا جُعِلَت أعلاماً، إذ يُقال يا هند ويا مُحَمد بالكسر ويا محمد بالفتح، وكترخيم المختوم بتاء التأنيث، كعَليَّة وحميدة، فيُقال في ترخيمهما: ياعلي بفتح الياء لا غير ويا حميد بفتح الدال لا غير، فإن كان ما ختِمَ بتاء التأنيث مُشتَهِراً كَعَنَتَرَة وعَبلَة، جازَ مَجيبه على هذه اللغة وعلى لغة من لا
ينتظر.
ذلك
اللغةُ الثانية: تُسَمَّى لُغَةَ من لا ينوي المحذوف أو لا ينتظر الحرف، ومعنى أن تُغيَّر حركة ما بقي بعد الحذف فتُجعَلُ ضمةً مُطلَقاً بأن يُعامل الاسم المحذوف منه
260