رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الاختصاص
اكتنفه
اذا اكتنف ضمير التكلَّم أو الخطاب غموض وإبهام وشمول، وأريد إزالة ما من ذلك، جيء باسم ظاهِرٍ معرِفَةٍ يَتَّفق مع ذلك الضمير في المدلول ويزيد عنه وضوحاً لِيُحَدِّدَه ويُزيل إبهامه، وهذا هو أسلوب الاختصاص.
أ - تعريفه: الاختصاص هو: (إصدار حكم على ضمير لغير الغائب، بعده اسم ظاهر معرفة معناه معنى ذلك الضمير مع تخصيص هذا الحكم بالمعرفة وقصره عليها). الأمثلة:
- نحن الأساتذة نصنَعُ الأجيال»، «أنتُم طُلاب العلم عماد نهضتنا»، «أنا المُبكر يَسهُلُ عَلَيَّ استيعاب الدرس»، «إني قارئ القُرآنِ يتباعد عني الشيطان»، «أراكَ المُعلم يحترمك عامة الناس وخاصتُهُم»، «نحنُ المُوقِعينَ أدنا هذه الوثيقة نتعاقد ونتعاهَدُ على
ما فيها».
إننا لو حذفنا الاسم التالي للضمير في الجُمَلِ السابقة أوقعنا الأسلوب في شيء من الحَيرَةِ بسبب إبهام الضمير وغموضه، فنَتَسائَلُ من المعني بنَحنُ وأنت وأنا والياء والكاف الذي أُسند إليه ذلك الحكم الذي يليه في الجملة التي وقع فيها؟، فلما جاءَ الاسم الظاهر (الأساتذة، طلاب العلم، المُبكر، قارئ القرآن، المعلم الموقعين)، زالَ ما في الضميرِ من إبهام، وتلاشت تلك الحيرة.
ب نوع الاسم الواقع بعد الضمير في أسلوب الاختصاص: الاسم الذي يُزيلُ
إبهام الضميرِ في أُسلوب الاختصاص واحد من أربعة:
أولاً: أن يكون مقروناً بأل العهديَّة، نحو: «نحنُ العَرَب نأبى الضيم».
ثانياً: أن يكونَ مُضافاً لما فيه أل، مثل حديث: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث». ثالثاً: أن يكونَ عَلَماً، نحو: «أنت خالداً أذللت طواغيت الجاهلية»، «أنا إبراهيم احب معالي الأمور.
263