رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

رابعاً: أن يكونَ المُختص كلمة «أي» للمُذَكَّر، أو «أيه» للمُؤنَّث، مقترنة بهاء التنبيه مُلتزم فيها صورة الإفراد، حتى ولو قصد بها مُتَنى أو جمع، بعدها نعتَ مُعَرَّفَ بال، نحو: «أرجوني أيُّها الفتى»، «أنا أيَّتها المدرسة أتودد لطالباتي»، «أكرمانا أيُّها

الفتيان، أكرمونا أيها الفتيان»، «نحن أيتها المدرستان تحمل الدفاتر.

ج - إعراب الاسم المُختص: يجب نصب الاسم المختص على أنه مفعول به بفعل محذوف تقديره أخص أو نحوه، فإن كانَ كَلِمَةَ أي أو أيَّةٍ، فحينَئِذٍ يُبنى على الضم في محل نصب، وهاء التنبيه بعده لا محلّ لها من الإعراب، أما النعت الواقع بعد كَلِمَةِ أي أو أيَّةٍ، فحركته صوريَّةٌ جيء بها لتشاكِلَ الضمَّةَ التي على كلِمَةِ أي، ولا يُقالُ عنه إنه مبني ولا مُعرَب، هكذا جرى الاصطلاح عليه.

د. الغَرَضُ من الاختصاص: أكثرُ ما يَرِدُ الاختصاص لأمورٍ أربعة: 1 - التخصيص والقصر، نحو: «سُبحانَكَ الله العظيمَ أُنَزِّهُك، وبك الله أستعين»، وهذا هو الغَرَضُ الرئيس للاختصاص.

2 - الفخر، نحو: «إننا العَرَبَ نُقري الضيف، نحنُ العُمانيينَ نَشتَهِرُ بالمُحافَظَةِ على الأنساب».

3 - التواضع، نحو: «أنا - البائس الفقير - لا أستريح وبجانبي متأوه أو محروم»، «أنت العالم تَرفُقُ بالجاهل».

-4 - تفصيل ما يتضمنه الضمير من جنس أو نوع، أو عدد، نحو: «نحن - البَشَرَ - نُخطاء ونُصيب، وأنتُم - الملائِكَةَ - لا تعصونَ رَبَّكُم، نحن - المثقفين - قدوة لسوانا، أنتُم - الخلفاء الأربعة الراشدين - أقدر الناس على إرساء دعائم

العدالة».

هـ - لا يجوز الإتيان في باب الاختصاص بحرف من أحرف النداء، فإن جيء به صارَ الأسلوب أسلوب نداء لا تخصيص، وهناك فروق بين الأسلوبين لفظية ومعنوية، بسطها في المُطَوَّلات.

264