رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

موانع الاسم من الصرف

الدرس الأول

منع الاسم من الصرف لعلة واحدة

سبق الحديث عن الاسم الممنوع من الصرف إجمالاً، وبيان إعرابه، وسوف نُفَصِّلُ الحديث في هذا الدرس وما يليه عن الموانع التي تمنَعُ الاسم من الصرفِ المُعَبَّرِ به عن تنوين التمكين والجرِّ بالكسرة، فالمُنصَرِفُ من الاسماء هو الذي يدخُلُه تنوين التمكين، ويُجَرُّ بالكسرة، وما لا ينصَرِفُ هو الذي لا يدخُلُه تنوين التمكين، ويُجَرُّ بالفتحة نيابة عن الكسرة إلا إذا عارَضَ ذلك مُعارِض أقوى منه وهو إضافته أو دخول أل عليه، فحينَئِذٍ يُجَرُّ بالكسرة كما سَبَقَ إيضاحه في إعراب ما لا ينصرف، حتى ولو وجدت موانع الصرف فيه.

وموانع صَرف الاسمِ نوعان، أحدهما ما يكون شيئاً واحداً فقط، إذا وُجِدَ مَنَعَ الاسم من الصرف عندَ عَدَمِ المُعارِض، والنوع الثاني، شيئان معاً، إذا وجدا في الاسم امتنع صرفه، وإذا وجد أحدهما دون الآخر لم يمتنع صرف الاسم الذي هو فيه، وسوف نُخصص هذا الدرس للنوع الأول.

ما يمنع الاسم من الصرفِ بِمُفرده دون الحاجة إلى ضميمة شيءٍ آخَرَ مَعَهُ واحِدٌ

من ثلاثة:

-1 - ألف التأنيث المقصورة، وهي التي تكون آخر ما هي فيه دالة على تأنيثه بلا زيادة سواء أكان مصدراً كذكرى، أم وصفاً كحبلى للحامل، أم جمعاً كَصَرَعَى وَمَوتَى، أم عَلَماً كرَضوَى لجبل، وسلمى لامرأة، وحينما تُعرِبُ ما فيه الف التأنيث المقصورة،

270