رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨ومن
ذلك منعه
من الصرف، وقد تحقق ذلك فيما كان على وزن فَعلَى مختوماً بألف الإلحاق كارطَى عَلَماً لِشَجَر وعَلقَى عَلَماً لِنَبت، وما كانَ على وَزْنِ فِعَلَى كَعِرْهَى للرّجُلِ الأحمق أو الذي لا يلهو، فإنَّ الكلمات الثلاث مُلحَقَةٌ بِجَعفَر وخندف، والألف في الكلمات الثلاث للإلحاق مُشبِهَةٌ لألف التأنيث المقصورة، فإذا صارت إحداها عَلَماً فإنَّه يُمْنَعُ من الصرف للعَلَمِيَّةِ والفَ الإلحاق، تقولُ: مَرَرْتُ بعِرْهَى فسألتُه عن أرطى فأرشدني الى عَلَقَى فَتَجَرُّه بفتحة مُقَدَّرَة على ألفِ الإلحاق نائبة عن الكسرة.
-3 العدل مع العَلَميَّة: اذا عُدِلَ بالكَلِمَةِ من وزن الى آخر، أو من تعريف بأل الى تعريف بالعَلَميَّة، ثمَّ اسْتُعْمِلَت عَلَماً مُنِعَت من الصرف للعلمية والعدل، وذلك في ألفاظ معروفة وَرَدِ استعمالها عن العَرَبِ ممنوعة من الصرف، فمنعُها سَماعِي لا قياسي، وهي فيما يلي:
أ - ألفاظ الجمع الدالة على التوكيد المعنوي مما كانَ على وَزْنِ فُعَل: كجُمَعَ وكُتعَ وبُصَعَ وأخواتها فإنها معدولةٌ عن أجمع وأكتع وأبصع. ب ما كان على وَزْنِ فَعَلٍ مُفرَداً مُذكَّراً: كَعُمَرَ معدول به عن عامر، وزُحَلَ معدول به عن زاحل، وقتم معدول به عن قائم.
ج- - ما كان على وزن فَعالِ غير مختوم بالراء: كَرَقاشٍ عَلَماً لشاعرة جاهلية معدولاً بها عن راقش، وحَدَامٍ عَلَماً لامرأة معروفة بالحزم في الرأي معدولاً بها عن حاذمة، ومنع هذا النوع من الصرف لُغَةٌ تميم.
د - كَلِمَةً سَحَر: اسم لآخر الليل، إذا أريد به سَحَرُ يوم بعينه وكانَ ظَرف زمان مختصاً، مُنع من الصرف، تقول: زُرتُكَ يومَ الجُمُعَةِ سَحَرَ، إذ جَعَلتَه عَلَماً للوقت المخصوص من يوم الجمعة وعدلت به عن السَحَرِ مُعَرِّفاً بال، وكذلك رَجَبُ وصَفَرُ اذا أردت بكُل شهراً بعينه من سَنَةٍ مُعيَّنة.
هـ - أمس غير مُصغَرٍ ولا مجموع: إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك مُستعملاً إياه غير ظرف، ومنعه من الصرفِ لُغَةُ بعض تميم، تقول: في أمس مَطَرُ كثير، فأمس هنا كَلِمَةٌ معدولةٌ عن الأمس وهي عَلَمٌ لليوم الذي قبل يومك، فمنعه للعلمية والعدل.
278