رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧المتبقية:
الدرس الخامس
ما تبقى من العلل المانعة من الصرف مع العلمية
اضافة لما سبق من موانع الصرف مع العلميّة، نورد في هذا الدرس الثلاثة
1 - وزن الـ الفعل مع العَلَميَّة: اذا استعملت الكلمة التي على الوزن الخاص بالفعل عَلَماً مُنعت من الصرف للعَلَميَّة ووزن الفعل، سواءً أكانت بوزن الفعل الماضي مبنياً للمعلوم كَكَلَّمَ وانطَلَق ودَخَرَجَ، أم مبنياً للمجهول كَقُتِلَ وسُلَّمَ واستُخرِج، أم كانت بوزن فعل الأمر كاستخرج ودحرج وانطلق إلا الأمر الرباعي المزيد كصابر ونافر فهذا الوزن ليس خاصاً بالفعل، لأنَّ كثيراً من الاسماء جاءت على هذه الصيغة، أم كانت الكلمة بوزن الفعل المضارع كيستَخرِجُ ويندفع مبنياً للمعلوم أو المجهول، وكذلك اذا
كانَ الوَزْنُ غَالباً في الفعل وإن لم يكن مُختصاً به، والغلبة تتحقق بأحد أمرين: الأول: كثرة الاستعمال نحو إثمد، اجلس اصبع، اسمع، أبلم، أكتب، فإنَّ هذا الوزن يَغلِبُ استعماله في الأفعال ويقل استعماله في الاسماء، فإذا كانَ العَلَمُ على هذا الوزن مُنعَ من الصرف للعَلَمِيَّةِ ووزن الفعل الغالب فيه.
الأمر الثاني: أن يكون الحرفُ الأَوَّلُ الزائد في الكلمة دالا على معنى في الفعل، كالتكلم في نحو أحمدُ وتَنْصُرُ، أو الغيبة في نحو: يَشكر، أو الخطاب في نحو: تَغلِبُ، فهذا الوَزْنُ يكون في الاسماء والأفعال على السواء، لكن الأحرف الزوائد تدل على معان في الأفعال لا تدل عليها في الاسماء، فإذا كانَ العَلَمُ على هذا الوزن كأحمدَ ويَعرُبَ وتَغلِبَ ونَنصَحُ، مُنعَ من الصرف، أما إذا كانَ الوَزْنُ غير خاص بالفعل ولا مَزيَّةَ لأَحَدِ حُروفِه في الأفعال فلا يُمْنَعُ من الصرف كَشَجَرٍ وحَجَرٍ فَإِنَّه على وَزَنِ
شجر وحجر.
-2 - العلمية وألف الإلحاق: قد تُلحِقُ العَرَب اسماً باسم آخر في وزنه، فتزيد في الاسم الملحق حرفاً ليُشبة وزنه وَزَنَ ما أَلحق به، فيُشبهه في كثير من الأحكام اللُّغَوِيَّة،
277