رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤أما إذا كان ما بعد حتى مراداً به الحال أو مؤولاً به فإنه يُرفع ولا يجوز نصبه بأن المُضمَرة، بزيادة شرطين آخرين وهما: أن يكونَ مُسبّباً عن ما قبل حتى، والثاني: أن يكونَ فَضلَةٌ، أي ليس جزءاً أساسياً في الجملة التي قبل حتى، ومثال ذلك: أشاهد الرياح يَسْتَدُّ الآن هبوبها حتى تقتلع الأشجار، وكان زُهير بن أبي سلمى يُجَوِّدُ حولياته ويَعرِضُها على قومه حتى يَستَحسِنُها الناس، فهذه حكاية حال قد مضت، ولكن المتكلم قصد من إتيانه بالفعل المضارع استحضار تلك الصورة التي وقع الفعل على أساسها مُتخيّلاً أنها واقعة الآن، فإن كان ما بعد حتى جزءاً أساسياً مما قبلها لم يجز رفعه بل يجب نصبه بأن مُضمَرَةٌ على اعتبار حتى تعليلية، نحو: إن نصحي للناس حتى أكسب الأجر عند الله، وكانت موعظتي حتى أنال رضى الله.
294
٢٩٤ / ٤٩٧
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.