رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦جوازم الفعل
الدرس الأول
جزم الفعل المضارع بما يقتضي الطلب
جوازم الفعل المضارع نوعان: النوع الأول: ما يجزم فعلاً واحداً فقط، والنوع الثاني: ما يجزم فعلين معاً، ولنبدأ بأول النوعين، لهذا النوع أدوات أربع، وهي أحرف، ونخصص هذا الدرس لما يقتضي الطلب
-
1 لام الطلب وهي التي يسميها بعض النحويين لامَ الأمر، وتسميتها بلام الطلب أولى لتشمل الأمر الصريح وما يُقصد به الدعاء وما يطلبه النظير ممن يماثله
(الالتماس).
أ - ما تدخل عليه اللام: الأكثر أن تدخل هذه اللام على المضارع المبدوء بتاء الخطاب أو بياء الغيبة المبنيين للمعلوم أو المجهول.
الأمثلة: (التحفظ أيها الطالب درسك، ليخلص كُلَّ عامل في عمله، ليجلس كُلَّ
واحد في مجلسه، لتغفر لي يا الله).
وقد تدخل على المضارع المبدوء بنون التكلم المقتضية للمشاركة أو التعظيم، ولكن ذلك أقل من سابقه، ومن ذلك قوله تعالى: (وَقَالَ اللَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْتَحْمِلْ خَطَيَنكُمْ) (1)، ويندر مجيء المضارع المبدوء بهمزة التكلم بعدها، لأن المتكلم لا يأمر نفسه إلا على سبيل المجاز، نحو: لأدخل حلبة السباق
عسى أن أفوز.
ب
- هذه اللام مكسورة كما في الأمثلة السابقة فإن وقعت بعد حرف عطف (الواو - الفاء - ثم جاز تسكينها وكسرها، وتسكينها هو الأكثر، كقوله تعالى:
(1) سورة العنكبوت الآية 12.
296