رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧(1)
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفتَهُمْ وَلَيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلَيَطُوفُوا بِالْبَيْتِ العتيق))، وقوله تعالى:
فَلْيَنظُرْ أَيهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ (2).
ج - يجب اتصال اللام بالفعل الذي تجزمه ولا يجوز الفصل بينه وبينها، كما لا تدخل إلا على الفعل المضارع. 2 - لا الطلبية، وهي المعبر عنها بلا، الناهية وتسميتها بالطلبية، أولى، لأنها قد يقصد بها الدعاء، وقد تصدر من النظير لنظيره.
أ - عمل هذه الأداة جزم الفعل الذي بعدها سواء تصدرت الجملة التي هي فيها أم وقعت بعد حرف عطف أم لم تتصدر.
الأمثلة:
(لا تسأل عن مالا يعنيك، ولا تصاحب السفهاء، عُمُرُكَ محدود فلا تَستَطِلْهُ،
رب لا تؤاخذني بذنوبي فأنت أرحم الراحمين).
ب - لا الطلبية، هذه تدخل على الفعل المضارع المبدوء بالتاء، نحو: لا تَعْجَلْ
أيها القارئ، لا تذهب هند بعيداً عن الطالبات.
كما تدخل على المضارع المبدوء بياء الغيبة، نحو: لا يُضمر صديق لصديق
غدراً، لا ينتظر ذو عقل بتوبته مرض الموت.
ويقل دخولها على المضارع المبدوء بهمزة التكلم، وعلى المبدوء بنون التكلم المقتض للتعظيم أو المشاركة، لأن المتكلم لا ينهى نفسه إلا مجازاً مالم يكن الفعل مبنياً للمجهول، ففي هذه الحالة يجوز دخولها عليه بكثرة، لأن النهي مقصود به الغير، نحو: لا نُحرم من أرزاقنا، لا نُخرج من ديارنا، ونحو: لا أسأل عن مالا يعني، لا أرهق بكثرة السؤال. ج - لا يجوز الفصل بين لا هذه والفعل الذي تجزمه إلا بالظرف أو الجار والمجرور، نحو: لا اليومَ تُسْمِعُني ما أكره، ولا عن نصيحة يستغن أحد، ويندر الفصل بمعمول الفعل، نحو: لا الطلاب تُنفر ولا الأستاذ تكلف.
(1) سورة الحج الآية 29. (2) سورة الكهف الآية 19.
297