رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

إن تهجرني فما أنصفتني، أو قد، نحو: متى تصلني فقد فرجت عني، لأنَّ هاتين الأداتين لا تقعان بعد أداة الشرط، ولذا لا يَصلُحُ أن يكون ما بعدَهُما فعل شرط. ج - مَحِلَّ أداةُ الشرطِ من الإعراب، إذا كانت أداة الشرط حرفاً وهي: إن، وإذما على الأرجح، فلا محل لها من الإعراب كسائر الحروف، وإن كانت اسماً وهي كل الأدوات ما عدا إن، وإذما، فإن كانت دالة على الزمان أو المكان فهي ظرف مَحلَّها النصب على الظرفية الزمانية كمتى ومهما وأنّى وأيَّانَ، أو على الظرفية المكانية كأين وحيثُ، هذا إذا لم يكن فعل الشرط ناسخاً، فإن كان كذلك فالظرف خبر الفعل الناسخ، نحو: متى تَقُمْ أَقُمْ معك، أنَّى تُقدِم فرحت بقدومك، أَيانَ تنطلق تصحبك السلامة، مهما تصل إلينا تكرمك، ونحو: أينما تكنْ تَحِلَّ البركة، وحيثما نَستَقِمْ يُقَدِّرْ لك النجاح، وحيثما تُصبح تُصبح سعيداً.

وإن كانت أداةُ الشرط دالّة على الحَدَثِ المحضِ فهي مفعول مطلق: كأي في نحو: أي جهادٍ تُجاهِدٌ فأنتَ مُظَفَر، أي صبرٍ تَصبر فالفرح حليفك، وإن لم تدل الأداة على ما ذكرنا، فإن كَانَ فعل الشرط لازماً فهي مبتدأ وخبره كُلِّ من الشرط وجوابه علي أرجح، نحو: من يقم أقم مَعَه، وكذلك اذا كان فعل الشرط غير لازم وكانَ مَفعوله أجنبياً من الأداة، نحو: من يفعل المعروف لا يُحرَمَ جزاءاً، وإن كان فعل الشرط متعدياً وأمكن تسليطه على الأداة فهي مفعول به، نحو قوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ))،

الأر

فما – وهي أداة الشرط ط - في محل نصب مفعول به لتفعلوا.

(1)

(1) سورة البقرة الآية 197.

303