رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥أما التفصيلية ولو الشرطية
الدرس الأول
أمّا
-.
أ - حقيقتها: هي حرف بسيط مُؤلَّفٌ من همزةٍ مفتوحة وميم مُشَدَّدة، وألف لينة.
ب - دلالَتُها: تُفيدُ أمّا التوكيد والشرطية، وكثيراً ما تفيد التفصيل.
ج - عَمَلُها: لكونها أداة شرط فإنَّ الجملة التي بعدها في محل جزم جواباً للشرط لأنَّ أما نائبة مناب مهما الشرطية وفعل الشرط.
الأمثلة:
- أما محمد فخاتَمُ الأنبياء»، «أما أبو بكر فأول من آمن من الرجال، وأمّا عُمَرُ
فقد آمَنَ بعده بفترة»، إذا أمعنا النظر في المثال الأول رأينا التوكيد مستفاداً من كلمة أما، فقولك أما محمد فخاتم الأنبياء يُفيد مفاد محمد خاتم الأنبياء، ويزيد عليه قوةً وتوكيداً، فالجملة المقترنة بأما أبلغ في المعنى وأقوى إثباتاً له من الجملة الخالية منها.
=
وأما الشرطية فدليلها الفاء الرابطة، فالفاء هنا لربط الجواب بالشرط، والأصل أن يُؤتى بها في أول الجملة، لأنَّ الجملة الاسمية الواقعة بعد أما مبتدأ و خبر، غير أنهم أخروها كراهة اجتماع حرفين في أول الجملة، لأنَّ أما هذه قائمة مقام مهما يكن من شيء أو مهما يكن شيء، ومعنى قيامها مقام مهما: أن مهما يمكن أن يؤتى بها مع فعل شرطها في مكان أما بحيث لا يفسد التركيب ولا المعنى، لا أنها تؤدي معناها من كل وجه ولا لأن مهما يمكن أن تَسُدَّ مَسَدَّ أمّا
دائماً.
305