رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

ج - جواب لَوْ: لا بُدَّ لِلو الشرطية من جواب امتناعية كانت أم غير امتناعية، مذكوراً أم محذوفاً، مُثبتاً أم منفياً، فإن كانَ مُثبتاً اقتَرَنَ باللام غالباً، وإن كانَ مَنفَيا بما قل اقترانه بها، كقوله تعالى: (وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلُوا وَهُم مُعْرِضُونَ) (1)، وكقوله تعالى في سورة الواقعة، في الزرع: (لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْتَهُ) حُطَما (2)، وكقوله في السورة نفسها في الماء: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْتَهُ أَجَاجًا،

(3)

ومثال تجرد جوابها من اللام منفياً بما، قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ، و مثال اقترانه بها، قول الشاعر: ولو نُعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الليالي

فإن كان الجواب منفياً بغير ما لم يقترن باللام، وقد يجيء مُصَدَّراً بإذاً وفي هذه الحالة يجوز تَجَرَّده من اللام واقترانه بها، نحو: لو اتبعت الحق إذا لأفلحت أو أفلحت، ويَندُرُ مجيء الجواب بصيغة التعجب أو مُقتَرِنا بقد أو رب.

هذا وقد تقع بعدَ لَوْ هذه أنَّ المفتوحة كثيراً، وفي هذه الحالة يكون المصدر المُنسَبِك من أنَّ وصلَتِها فاعِلاً لفعل محذوف وهو شرطها، نحو: لو أنك زُرتنا اليوم لأكرمناك، أي لو حَصَلَت زيارتك لنا.

ومما يجدر التنبه له أن لو الشرطية تلزم الصدارة وأنها يجب الترتيب بينها وبين جملتيها، فلا يصح تقديم شيء منهما ولا من معمولاتِهما على «لو» ولا يصح تقديم شيء من الجملة الجوابية أو من معمولاتها على الشرطية.

(1) سورة الأنفال الآية 23.

(2) سورة الواقعة الآية 65.

(3) سورة الواقعة الآية 70. (4) سورة الأنعام الآية 112.

310