رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣١٦السكون أو على حذف حرف العلة إلى بناء على الفتح بشرط عدم إسناده إلى ضمير رفع بارز - الواو والألف والياء -، نحو: اطلبن أو اطلُبَنَّ العلم، إقران أو إقرَأَنَّ القرآن، أدعُوَن أو أدعُوَنَّ اللهَ اسْعَين أو إسعين إلى الخير، اقضين أو اقضين بين
الناس.
وأما الفعلُ المُضارع فيَتَغَيَّرُ آخِرُه بدخول نون التوكيد عليه المباشرة له من رفع أو نصب أو جزم إلى بناء على الفتح مُطلَقاً، نحو: والله لأسعين إلى الخير ولأجتهدنَّ في فعله، ولأولينه غيري، ونحو: لا تَخافَنْ لا تَخافَنَّ إلا الله، لا تَدعُوَنْ لا تَدعُونَ سِواه، فالأفعال في تلك الأمثلَةِ كُلها مبنيَّةٌ على الفتح.
و - الفرق بين نون التوكيد الخفيفة والثقيلة نون التوكيد الثقيلة مُشَدَّدَةٌ مفتوحة في أغلب أحوالها، وقد يجب كسرها وذلك بعد ألف الاثنين، كقوله تعالى: (وَلَا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) ()، وكذلك بعد نون الإناث، حيث يُفصل بينهما
بألف، نحو: اضربنان، أما النون الخفيفة فساكنة ولها أحكام لا تُشاركها فيها الثقيلة. -1 - حذفها: إذا أكد بها الفعل المجزوم الصحيح جاز حذفها، وإبقاء آخر الفعل مفتوحاً،
لتدل تلك الفتحة على حذف النون، كقولك في: لا تحسدن، لا تحسد، وكقول الشاعر: لا تُهين الفقير عَلكَ أن تركَعَ يوماً والدَهرُ قَدْ رَفَعَه
وإنما حذفت وفتح ما قبلها فراراً من النقاء الساكنين، والأصل: لا تُهينن 2 - قلبها ألفاً في الوقف: فتقول في نحو قومن يا فلان أو اضرين، يافلان
قوما، اضربا. 3 - لا يُؤكَّد بها الفعلُ المُسنَدُ إلى نون النسوة، وإِنَّما يُؤكِّدُ بالنونِ المُشَدَّدَة بزيادَةِ أَلف تفصل بين نون الإناث ونون التوكيد، نحو: يا نساء لا تخفنان إلا الله، واعْلَمنانٌ أَنَّكُنَّ مُحاسَبَات. -4 - لا يُؤكد بالنون الخفيفة الفعل المُسنَدُ إلى ألف الاثنين، بل يجب الإتيان بالمشددة، إذا أريد توكيده، فيقال: يا فتيان عاملان إخوانكما مُعامَلَةٌ حَسَنَة، ولا يُقالُ عاملان حتى لا يلتقي ساكنان.
(1) سورة يونس الآية 89.
316