رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٢١أولاً: إن الشرطية المقترنة بما الزائدة، كقوله تعالى: (فَإِمَّا تَنْقَفَهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِدْ بِهِم مِّنْ خَلْفَهُمْ) (1).
ثانياً: لام الطلب أي لام الأمر، نحو: لَتَحذَرَن مُصاحبة اللثام. ثالثا: أداة عرض أو تحضيض، نحو: ألا تنزلَنَّ عندَنَا، هَلَا تُساعِدَنْ أصدقاءك.
رابعاً: أداةً تَمَن، نحو: لَيتَك يومَ الروعِ تُظهِرَنَّ جُرأتك.
خامساً: أداة استفهام، نحو: أتَهْجُرَنَّ خليلك وقد عرفت موقفه يوم الشدَّة؟. سادساً: أداة نهي أو دعاء، نحو قوله تعالى: {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) (2)
وكقول الشاعر:
لا يبعُدن قومي الذين هموا سم العداة وآنه الجزر
ج - يقل توكيد الفعل المضارع بالنون في الأحوال التالية: 1 - أن يقع بعد لا النافية، كقوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةٌ لا تُصِينَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةُ) (3).
2 - أن يقع بعد ما الزائدة غير المقترنة بإن الشرطية، نحو: بعين ما أرينك. 3 - أن يقع بعد إحدى أدواتِ الشرط غيرِ إن الشرطية المقترنة بما، نحو: من يفعَلَن خيراً يُجز به.
ويَندُرُ أن يُؤكَّد بالنونِ المُضارعُ المَقرونُ بِلَمْ، كقول الشاعر:
يَحسَبُهُ الجَاهِلُ مَالَم يَعلَما شيعة على كريسيه مُعَمَّما
هذا وإنَّ معمول الفعلِ المُؤكَّد بالنون لا يجوز تقديمه عليه، فلا يُقال: دَرْسَكَ لا تنسين، والله لنفعَكَ أُريدَنَّ غداً، إلا إذا كان هذا المعمول شبه جملة، فإنَّ الظروف والمجرورات يُتَوَسَّعُ فيهما، فيجوز أن تقول: بالمنافِقِ لا تَتَقَن، واللهِ عندَكَ لأُقيمَن
321
*
(1) سورة الأنفال الآية 57.
(2) سورة ابراهيم الآية 47. (3) سورة الأنفال الآية 25.