رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣أوزان المصدر وإعماله
المصدر القياسي ثلاثة أنواع:
الدرس الأول
أنواع المصادر
1 المصدر الأصلي وهذا النوع يقال فيه المصدر بدون تقييد، وهو ما يدل على معنى مجرد، وليس مبدوءاً بميم زائدة، ولا مختوماً بياء مُشَدَّدَة، بعدها تاء تأنيث مربوطة، كالفَهم، والفَرح، والقيام والقعود، والإكرام والانطلاق والاستخراج، وهذا النوع - وحده – هو المقصود من – كلمة «مصدر» حيث تذكر مُطلقة بغير قيد يُبين نوعاً معيناً، ويدخل في هذا النوع ما دلّ على الهيئة كجلسة ومشية، وما دَلَّ على المَرَّةِ
كوقفة وضربة.
2 - المصدر الميمي، وهو ما يدل على معنى مُجَرَّد، وفي أوله ميم زائِدَة، وليس في آخِرِه ياءٌ مُشَدَّدَة زائدة بعدها تاءً تأنيث مربوطة، كمطلب، مَضَيعَة، مجلبة، معدل (بمعنى طلب ضياع جلب عُدول)، كما ورد في كلام بعض الحكماء: ينبغي للعاقل إذا عَجَزَ عن إدراكِ مَطلَبِه ألا يُسرف في الهم، فإنَّ الإسراف فيه مضيعة للحزم مَجلَبَةٌ لليأس، معدل عن السداد.
،
3 - المصدر الصناعي، وهو كُلَّ لَفظ (جامد أو مشتق، اسم أو غير اسم) زيد في آخِرِه حرفان هما: ياءً مُشَدَّدَة بعدها تاء تأنيث مربوطة، ليصير بعد زيادة الحرفين اسماً دالاً على معنى مُجَرَّد لم يكن يدل عليه قبل الزيادة، وهذا المعنى المُجَرَّد الجديد هو مجموعة الصفات الخاصة بذلك اللفظ، ككَلِمَة إنسانية وأسديَّة وتَقَدمِيَّة وأَهْلِيَّة
واشتراكية.
323