رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

إن كُلَّ واحدة من هذه الألفاظ كان قبل أن نزيد عليه الياء المُشَدَّدَة والتاء دالاً بوضعه على معناه ومُسَمَّاه، ثم صار بالزيادة دالاً على مجموعة أوصاف وخصائص يَسْتَمِلُ عليها ذلك اللفظ ويوصف بها أوصافاً خارجيَّةً لا يَدلُّ عليها اللفظ مُجَرَّداً من تلك الزيادة، وذلك حينما تقول: لِفُلان إنسانية وأهلِيَّةٌ لِما يُناط به من أعمال، وفُلانٌ فيه أسَدِيَّة، وكذا تقول: إن هذه التَقَدُّميَّة بعيدة عن الاشتراكية، والأصل إنسان وأسد وأهل وتقدم واشتراك. وهذا النوع يقتصر فيه على صيغة واحدة، هي ذلك اللفظ مزيداً في آخره الياء المُشَدَّدَة بعدها التاء المربوطة وليس له أحكام نَحوِيَّةٌ تُخالِفُ الأحكام العامة، وهو اسم جامِدٌ يُؤول بالمُسْتَقِ يَصحُ تَعَلَّقُ شبه الجملة به، كما يمكن أن يَقَعَ نَعْتاً أو حالاً. والأنواع الثلاثة قياسية.

324

**

*