رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

فإن لَم يَدلُّ على شيء من هذه المعاني، فإن كانَ مُعتَلَّ العين فالغالب أن يكون وَرَتُه فَعْل بفتح فسكون كنام نوماً وصام صوماً، أو على فعال كصام صياماً وقام قياماً، وإن كان صحيح العين فوزنه فعول سواء أكان صحيح اللام كَقَعَدَ قُعوداً ووَقَفَ وقوفاً وحَلَّ حُلولاً أم كانَ مُعتَلَّ اللام كغَدى غُدُواً وبَدا بُدُواً.

-4 - مصدر الثلاثي اللازم مضمومَ العين وزنه إمّا فَعَالَة بفتح الفاء والعين وإما فُعُولة بضمهما، فإن كانت الصفة المشبَّهة المصوغة منه على وزن فَعيل فوزنُه فَعَالَة، كشجُعَ شجاعة فهو شجيع، ومَلُحَ ملاحةٌ فهو مليح وظَرُفَ ظَرافة فهو ظريف، وإن كانت الصفةُ المُشبَّهَهُ منه على وزن فَعل بفتح فسكون فوزنُه فُعُولة، كسَهُلَ سُهُولَةٌ فهو سَهْل وصعبَ صُعُوبَةً فهوَ صَعْب وَعَذَبَ عُذُوبَةٌ فهو عَذَب-

هذا وإن تلك الأوزان والضوابط مقيسَةٌ أغلبية، ولا يمنع ذلك من أن يَرِدَ المصدر مسموعاً على وزن آخر من غير تلك الأوزان، فقد وردت مصادر أوزانها مُخالِفَةٌ لِما ذُكِر ومَرَدُّ ذلك السماع وإن كان كثيراً، فيُنطَقُ به كما وَرَدَ مَحفوظاً مسموعاً غير مقيس عليه، كما قالوا رَضِيَ رِضاً، وسَخِط سُخطاً، وضَخْمَ ضَخامَةٌ، وشَكَرَه شكراً، وعَظُمَ عَظَمَةٌ، وذَهَبَ ذهاباً، إلى غير ذلك الألفاظ الكثيرة جداً المخالفة

للضوابط.

من

326