رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

ج - عملها:

-1 - الصفةُ المُشبَّهة الأصيلة وهي المأخوذة من مصدر الثلاثي المُسْتَقِّ المُتَصَرِّف، لا بُدَّ من أن يكون لها فاعل، فإن كانَ ضميراً مُستَتِراً فهو مرفوع بها لا غير، نحو: هذا الجميل، وهذا العطشان، وهذا الفَرِحُ، والأبيض. وإن كان مرفوعها اسماً ظاهراً، نحو: هذا الحَسَنُ الوجه، جاز أن يُرفع بها على أنه فاعل، ومن المُستَحسَنِ والذي جرى عليه استعمالُ العَرَب أن تُضاف إليه، وأن يكون مجروراً بالإضافة، فيُقالُ: هذا الحَسَنُ الوجه، إلا في صُورٍ تَمتَنعُ فيها إضافتها إليه وجَرَّهُ بها، ويَجوزُ نَصبه تشبيهاً له بالمفعول به، وليس مفعولاً به، لأنَّها مأخوذةٌ من مصدر فعل لازم، نحو: هذا الحَسَنُ الوجه، أو هذا الحَسَنُ وَجهاً، ويجوز أن يكون منصوباً على التمييز إذا كانَ نَكِرَة، نحو: هذا الصادق قولاً، وفي حال نَصبِها للشبيه بالمفعول به أو للتمييز فلا بُدَّ من أن تتحمل ضميراً مُستَراً يكونُ هو الفاعل إذ لا يجوزُ خُلُوها من الفاعل.

2 - الصفةُ المُشبَّهَةُ الملحقة بالأصيلة، وهي ما كان منها على وزن اسم الفاعل أو اسم المفعول، ثُلاثِيَّة أو رباعيَّة أو خماسيَّة أو سُداسِيَّة، يجوز أن تُضاف إلى فاعلها، نحو: هذا طَاهِرُ القَلبِ ومُنطَلِقُ اللسانِ ومُبْتَذَلُ الحَديثِ ومُستَخرَجُ الضغائن، وذلك حينما يكون مرفوعها اسماً ظَاهِراً وبَقِيَّةُ المعمولات تَعمَلُ فيها كما يَعْمَلُ فيها اسم الفاعل مع تَوَفَّرِ الشروط المُؤَهَلَةِ للعَمَلَ.

-3 - إذا كانت الصفةُ المُشبَّهة جامدة مُؤوَّلَةٌ بالمُسْتَقِّ، فإِنَّها لا تَنصب ولكنَّها تَرفَعُ الفاعل، سواءاً كان ضميراً مُستَتِراً، نحو: هذا الفرعون أي الشديد البطش، أم كانَ

اسماً ظاهراً كهذا الفرعون أبوه، ورفعها للفاعل على تأويلها بالمشتق لا غير.

352