رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥المزيَّة الثانية: الدلالة على الإيجاز والاختصار، ولذا يجب إفراد الضمير الذي يرفعه، فلا يؤتى به مثنى ولا جمعاً بخلاف الفعل، لذا يُقالُ: حذارِ وصه بلفظ واحد للمذكر والمؤنث مُفرَداً ومُتَنى وجمعاً، فلا يُقال: صهي وصهو وصها، كما تقول: اسكني واسكتوا واسكنا.
ج - أقسام اسم الفعل: اسماء الأفعال من حيث الدلالة على الزمن ثلاثة أنواع:
-1 - اسم فعل الأمر: وهو ما يقوم مقام فعل الأمر ويدل دلالته، وهذا النوع هو الأكثر، وهو إما مقيس وإما مسموع، فالمقيس ما أخذ من فعل ثلاثي تام مُتَصَرِّف، كحَذارِ بمعنى احذر، وتَزالِ بمعنى انزل، وزَحام بمعنى ازحم، وشَدَّ صوغه من الرباعي كدراكِ من أدرك، والمقيس مبني على الكسر دائماً، والمسموع نحو: صة اسكت، وآمين بمعنى استجب، ومَهُ بمعنى اكفف، وحَيَّ أو حَيُّهَل بمعنى أقبل،
بمعنى
وهَلُمَّ بمعنى تعال.
واسم فعل الأمر يعمل عَمَلَه فيرفع الفاعل وهو ضمير مستتر فيه وجوباً،، وينصب المفعول إذا كان الفعل المصوغ منه متعدياً، نحو حذارِ العدو، كما يتعلق به شبه الجملة وسائر ما يتعلق بالفعل.
2 - اسم فعل المضارع: وهو ما يدل دلالة المضارع ويقوم مقامه، وهذا النوع دون الأول، ومرده إلى السماع، نحو: أف بمعنى أتضجر، وأوه أو آه بمعنى أتألم، ووي بمعنى أعجب، وهذا النوع يعمل عمل فعله فيرفع الفاعل وهو ضمير مستتر فيه وجوباً، وينصب المفعول إذا كان الفعل الذي بمعناه متعدياً، ويتعلق به كل ما تعلق
بفعله.
3 - اسم فعل الماضي: وهذا النوع دون سابقه ومرده إلى السماع كذلك، ومن أمثلته: هيهات بمعنى بعد، شتان قائم مقام افتَرَقَ دال على ما يدل عليه، وغالباً ما يكون في المعاني، كقول الشاعر: فشتان ما بين اليزيدين في الندى يزيد سليم والأقر ابن حاكم
وهذا النوع يرفع الفاعل ضميراً مُستتراً أو ظاهراً، ويتعلق به كل ما يتعلق بفعله.
355