رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩الدرس الثالث
اسماء الأصوات
أ - حقيقتها: اسماء الأصوات منها ما يصدر من الإنسان مخاطباً به ما لا يعقل من أطفال أو حيوان ومنها ما يصدرُ عَمّا لا يعقل من حيوان أو جماد فيحكيه الإنسان كما سمعة.
1 - فما يصدر من الإنسانِ مما يُخاطب به ما لا يعقل قصداً لزجره أو تخويفه أو صرفه عن شيء أو حثه على أمر مثل كخ للطفل قصداً لإخراج ما في فمه، و هَلا لزجر الخيل، و عدس لزجر البغل، و عاج لزجر النافة، و إس لزجر الغنم، و هجا للكلب، وسع للضأن، و جاه للسبع، ومنه قول العرب هَيْدَ لزجر الإبل على البطء والتأخر. 2 - وما يحكيه الإنسان مما صدر عن حيوان أو جماد قصداً لمحاكاته ونقله، مثل قب لصوت السيف، وغاق لصوت الغراب، وطاق لصوت وقع الضرب، وطق لصوت وقوع الحجارة وقاش ماش لصوت طي القماش.
ب - حكمها: اسماء الأصوات تُشابه اسماء الأفعال في لزوم البناء وعدم التأثر بالعامل، فهي لا تقع مبتدأ ولا خبراً ولا فاعلاً ولا منصوبة على المفعولية حينما تكون أصواتاً، محضة، ولكنها تعرب، وجوباً، وقد يجوز فيها البناء والإعراب في الصور
التالية:
-1 - إذا خرج اسم الصوتِ عن أصله الذي هو الصوت المحض وصار متمكناً في الاسمية وجب إعرابه سواء أكان مما يصدر عن الإنسان مخاطباً به طفلاً أو حيواناً، نحو ركبتُ عَدَساً الضخم أي البَغلَ المدعُو في حال الزجر بعدس، وساورت جاها الشرس، وما نَحتُ كَخاً أي الطفل المقول له ذلك، أو مما يحكيه الإنسان من أصواتِ ما يُقلّده من جماد أو حيوان، نحو: أعجبني قَبِّ أي السيف، وفَزِعْتُ من غاق الأسود أو الغراب، حيث أطلق المتكلم على ما يصدر منه ذلك الصوت اسم صوته وسماه به.
359