رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

،

الضمير المستتر نحو مزار الحبيب هيهات، وإن كان بمعنى فعل الأمر أو بمعنى فعل المُضارع لم ترفع إلا الضمير المستتر، وإن كان الفعل الذي نابت عنه متعدياً إلى مفعول

نصبت المفعول به، كقول الشاعر:

حذارِ بُنَيَّ البَغي لا تقربنه حذار، فإن البغي وخم مراتعة

وسائر متعلقات الفعل تتعلق باسم الفعل النائب عنه.

5 - لا يتقدم معمول اسم الفعل عليه في الأعم الأغلب، فلا تقول: الكتاب عندَكَ، ونفسك عليك، كما لا تقول عند ملاقاة الأبطال نَزال، وقرينك دراك، ومنك وي.

6 - لا تلحقها نون التوكيد مطلقاً سواء منها الدال على الطلب أو الدال على الخبر، لأنها ليست أفعالاً.

-7 - إذا لحقت كاف الخطاب بعض هذه الاسماء كما سُمعَ وَيْكَ ورُوَيْدَكَ فإن هذه الكاف حرف لا غير، وليست هذه الكاف مثل كاف عليك وإليك ودونك اسماء أفعال، لأنَّ تلك الكاف نقلت مع الكلمة التي قبلها فصار المجموع اسم فعل.

اسماء الأفعال المرتجلة تلزم الإفراد والتذكير حسب ما ورد عن العرب، ولا يختلف إلا متعلقها، فيقدر الفاعل حسب الخطاب، فإذا وجهت الأمر إلى جماعة بقولكَ نَزالِ اسم فعل نائب عن انزل قدرت الفاعل بأنتُم، أو مُثَنّى قدرته بأنتُما، وإذا طلبت السكوت من أنثى بقولِك صَهْ قَدرت الفاعِل بأنتِ، ولا تأتِ بياء الفاعلة، فلا تقل صهي كما لا تقول صهو وصها، أما المنقول منها فعلى حسب الهيئة التي نُقِلَ عنها، نحو: دونكم نصيحتي، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنتُم، ومن. قوله تعالى: «يا أيها الذين أمنوا عليكم أنفُسَكُم، ففاعل اسم الفعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنتُم، وأنفُسَكُم مفعول به نصبه اسم الفاعل.

ذلك

358