رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢أفعل التفضيل
الدرس الأول
تعريف اسم التفضيل وطريقة صوغه
أ - تعريفه: هو (اسم) مُسْتَق على وَزْنِ أفعَلَ دال في الأغلب على اشتراك شيئين في معنى مع زيادة أحدهما على الآخر فيه، ويُسمّى الزائد مفصلاً، ومُقابله مُفَضَّلاً عليه أو مفضولاً، واسم التفضيل في الغالب يدل على الاستمرار والدوام شأنه شأن الصَّفَةِ المُشبَّهة، ولا فرق بين أن يكون المعنى الذي وقع فيه التفاضل محموداً أو
مذموماً.
الأمثلة: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَلَكُمْ) ()، المُنافِقُ أخطر من العدو الظاهر»، المُؤمِنُ أسرع الناس إلى الخير، فَكُلُّ من أكرَمَ وأتقى وأخطر وأسرَعَ دال على مُفَضَّل وَمُفَضَّل عليه في المعنى الذي تَضَمَّنَه بِزِيادَةِ المُفَضَّل على المفضل عليه أو المفضول في الاتصاف بتلك الصفة مع الاستمرار والدوام فيها زيادة أو نقصاناً.
ب - طريقة صياغته: يُصاغ اسم التفضيل من مصدر الفعل الذي يُراد التفضيل في معناه إذا استكمل الفعلُ الشروط التي سَبَقَ اشتراطها لصيغتي التعجب الاصطلاحيتين ما أفعل وأفعل به، فيجب أن يكون الفعلُ المَصوغ من مصدره اسم التفضيل ثلاثياً مُتَصَرِّفاً قابلاً للمفاضلة غير دال على لون أو عَيب ظاهِرين مُدركين بالحس تاماً غير مبني للمجهول ولا منفياً، (كَحَسُنَ، سَمِعَ، ظَلَمَ، عَدل)، تقول: أبو بكر وعُمَرُ أَحسَنُ الخلفاء سيرة، وعُمَرُ بن عبد العزيز أعدل بني مروان، والحَجَّاجُ أَظْلَمُ عُمَّالِ بني أُمَيَّة، والعقرب اسمع من الزنبور.
(1) سورة الحجرات الآية 13.
362