رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧الدرس الثالث
اسم التفضيل المقرون بأل والمضاف
1 - النوع الثاني من أنواع اسم التفضيل أفْعَلُ المُقْتَرِنُ بال، وهذا يَختَصُّ بمطابقته للمُسنَدِ إليه أو الموصوف به في التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع، نحو هذا الأفضَلُ وهذه الفضلى، وهذان الأفضلان، وهاتان الفضليان، وهؤلاء الأفضلون أو الأفاضل، وهؤلاء الفضليات، ونحو: ظنك الأعلم والأكبر، وخلتَ أُمَّكَ الفضلى والكبرى، وعلمتُ أجدادَكَ الأفاضل وجداتك الفضليات، وكذلك لا يُؤتى بـ (مِنْ) معه جارَةٌ للمُفَضَّل عليه، فلا يجوز أن تقول: أنت الأفضل من قومك، على أن يكون ما بعد مِن مُفَضَّلاً عليه، نعم يجوز أن تصحب اسم التفضيل هذا من جارة غير المفضول، كقول الشاعر: فهم الأقربون من كل خير وهُمُ الأبعدونَ من كُل ذَم
2 - النوع الثالث أفعل التفضيل المضاف، وهو نوعان: مضاف إلى نَكِرَة ومُضافٌ
إلى معرفة، فالمُضاف إلى نكرة - كأفضل رَجُل وأفضل امرأة - يختص بأمرين: أولهما: إفراده وتذكيره.
معه بمن جارة
ثانيهما: مُطابقة المُضاف إليه لصاحب «أفعل» في الجنس وفي الإفراد والتذكير وفروعهما، نحو: هذا أفضلُ رَجُلٍ وهذه أفضَلُ امرأة وهذان أفضل طيارين وهاتان أفضل مدرستين وهؤلاء أفضلُ رِجالٍ وهؤلاء أحسَنُ عامِلات، ولا يُؤتى للمفضول، وهو بَعض مما أُضيف إليه، أمَّا المُضافُ إِلَى مَعرِفَة فَيَسْتَرِكُ مَعَ سَابِقِه في عدم جواز الإتيان بمن معه جارةٌ للمُفَضَّل عليه، فلا تقول: هذا أفضل الناس منك، كما لا تقولُ: هذا أفضل قوم منكَ، كما يَسْتَرِكان في كَونِ كُلِّ منهما بَعضاً من المضاف إلى معرفة بجواز مُطابَقَةِ اسم التفضيل لما أسند إليه أو وصف به وعَدَمِ المُطابَقَة، والأفصح عَدَمُ المُطابَقَةِ في التثنية والجمع فَمِثال المُطابَقَة: عُمَر أَعدَلُ الأمراء، العُمَرانِ أعدلا الأمراء، الخلفاء الراشدون أعدكو، الأمراء، فاطمة فضلى الزميلات، الفاطِمَتَانِ فضليا
6
367