رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

2 - وإن كان فعله متعدياً بنفسه دالاً على «علم» كانت تعديته بالباء، نحو: أستاذي أعرف بي وأدرى بأحوالي، وأنا أعلَمُ به من طلابه الآخرين، فإذا كان دالا على معنى آخر كانت تعديته باللام نحو: الحُرُّ أطلَبُ للثَارِ وأَدفَعُ للإهانة، إلا إن كانَ الفعلُ يتعدى بحرف جَرَّ مُعيَّن فإن «أفعل» يتعدى به كذلك، نحو: كان أبوبكر أزهد الناس في الدنيا، وأبعدهم من التعلَّق بها، وأشفَقَهُم على الرعِيَّة، وأنحاهُم عن الظلم، وأذَلَّهُم لنفسه في طاعة ربه، وكقول أبي الطيب: لولا العقولُ لكان أدنى ضيغم أدنى إلى شرف من الإنسان وإذا كان فعله متعدياً لاثنين عُديَ لأحدهما باللام ونصب الآخر مفعولاً به لعامل محذوف يُفَسِّرُه المذكور - لأنَّ أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به -، نحو: فلان أكسى للفقراء الثياب التقدير: أكسى للفقراء يكسوهم الثياب-

371