رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣العـ
ــدد
الدرس الأول
ألفاظ العدد
ألفاظ العدد أقسام أربعة مفرد، ومركب، وعقد، ومعطوف، وإليك بيان كُلّ قسم وكيفية إعرابه، وبيان ما تلحقه تاء التأنيث منها:
1 - العدد المفرد، هو من واحد إلى عشرة، ويُلحق به مائة وألف وتثنيتهما وجمعهما، وهذا النوع معرب تظهر عليه علامة الاعراب من حركة أو ما ينوب عنها، تقول: (يعدِلُ الواحد منا اثنين منكم، وواحد منكم يعدل مائة من غيركم أو مائتين وألفاً، أو مئات وآلافاً من سائر الناس، وهاتان اثنتان تصحبان اثنتين تخطو كل واحدة
منهما مئات من الخطى).
فإن كانَ لفظ العدد المفرد من ثلاثة الى عشرة لحقت تاء التأنيث العدد المُذَكَّر، وجرد منها العدد المؤنث، نحو: ثلاثة طلاب أو ثلاثة من الطلاب يناظرون أربع طالبات أو خمساً أو ستاً منهن، وعشرة مدرسين مع عشر من المدرسات يشكلون
مجموعة جيدة.
2 - العدد المركب، هو ما تركب تركيباً مزجياً من عددين لا فاصل بينهما، يؤديان معاً – بعد تركيبهما وامتزاجهما - معنى واحداً جديداً لم يكن لواحد منهما قبل هذا التركيب، ويسمى الأول: صدر المركب، والثاني يسمى عجزه، وينحصر هذا القسم في الأعداد: أحد عشر، وتسعة عشر، وما بينهما (أي: 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19)، وما يلحق بهما، وإعراب هذا النوع على النحو التالي:
- - -
أ - اذا كان الصدر لهذا المركب كلمة اثنين أو اثنتين أُعرِبَ إعراب المثنى، لأنه ملحق به وقام عَجُزه مقام نون المثنى مبنياً على الفتح لا محل له من الإعراب، وتلحق
373