رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤اثنتي عشرة صحيفة في اثنتي عشرة ساعة، وسمع اثنتا عشرة امرأة اثني عشر حديثاً في اثني عشر يوماً، فكل من اثني واثنتي في حالة الرفع أو النصب أو الجر خاضع للعامل الذي يقتضي إعرابه، أما العجز فلا محل له من الإعراب مع كونه مبنياً على الفتح بدلاً
من نون التثنية.
ب - ما عدا اثني عشر واثنتي عشرة حكمه أنه مبني على الفتح - عَجُزه وصدره - ومحله من الإعراب حسب ما يقتضيه العامل الذي يعمل فيه، وتلحق تاء التأنيث صدره إذا كان المعدود مذكراً، تقول: جاءَ خمسة عشر رجلاً يسألون عن أربعة عشر ريالاً حاملين ستة عشر كتاباً، وإن كان المعدودُ مُؤنَّثاً لحقت التاء عجز العدد المركب، نحو: قرأت ثلاث عشرةَ مُدَرِّسةً خمس عشرة مَجَلَّة في ست عشرة ليلة، ونحو: سبع عشرة امرأة يصطحبن تسع عشرة بنتاً.
ج - يجري أحدَ عَشَرَ مَجرى ثَلاثَةَ عَشَرَ وأربَعَةَ عَشَرَ خالياً من التاء، تقول: هؤلاء أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً يَقرأونَ أَحَدَ عَشَرَ كِتاباً في أحَدَ عَشَرَ يوماً)، أما المُؤنَّثُ من هذا فصَدْرُه، مقصور، تقول: (هؤلاء إحدى عشرة امرأةً يَقرأن إحدى عشرة صحيفة في إحدى عشرة ليلة).
د - تُسكَنُ الشين إذا كان المعدودُ مُؤنَّئاً على الأفصح، وكسرها لغة تميم، تقول: لقيتُ خمس عشرة امرأة أو عَشِرَةَ امرأة على لغة تميم، وإن كان المعدود مذكراً فالشين مفتوحة، تقول: هؤلاء ستة عَشَرَ طالباً، وهناك لغات أخرى في النوعين، والأفصح ما ذكرنا، ويجوز تسكين الياء في ثماني، تقول: هؤلاء ثماني عشرة امرأة يسألن عن ثماني عشرة طفلة.
3 - العدد العقد، ينحصر اصطلاحاً فى الألفاظ عشرين – ثلاثين - أربعين – خمسين – ستين – سبعين – ثمانين – تسعين.
وحكم هذه العقود أنها تعرب إعراب جمع المذكر السالم في جميع أحوالها، لأنها ملحقة به، إذ هي اسم جمع مذكر، وليست جمع مذكر حقيقياً، الأمثلة قوله ومن
374