رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الإعراب والبناء

الدرس الأول

الإعراب

? ?

الكلمة قبل أن تُركَّبَ مع غيرها اذا نَطَقت بها مفردة لا توصف بإعراب ولا ضده - البناء - لأن الإعراب شيء يُحدثُهُ العامل، وهو تغير أحوال أواخر الكلمات لأجل اختلاف العوامل التي تدخل عليها لتحديد موقعها الذي يُبين المراد بها في التركيب؛ أو الإعراب هو: ذلك الأثر الذي يُحدِثه العامل المقتضي له سواء أكان هذا الأثر ظاهراً أم كانَ مُقَدَّراً، وهذا التغير أو ذلك الأثر يُعبر عنه النحويون بالرفع والنصب والجر والجزم وهذه الأربعة هي أنواع الإعراب وألقابه، ولكل واحد من هذه الأنواع الأربعة علامة أصلية تُميزُه، وعلامة أخرى فرعية تنوب عنها، فعلامة الرفع الأصلية الضمة، وعلامة النصب الأصلية الفتحة، والرفع والنصب يكونان في الاسم والفعل المضارع، وعلامة الجر الأصلية الكسرة، ولا يكون الجر إلا في الاسم، وعلامة الجزم الأصلية السكون،

ولا يكون إلا في الفعل المضارع.

الأمثلة:

- يقوم محمد»، «لن يُغضب الطالب المُعلم»، «إن الله غفور»، «سألت عن محمد»، «لم أكن كسولاً».

فيقوم فعل مضارع آخره ضمة ومحمد اسم آخره ضمة وهي علامة الرفع، فهما مرفوعان، ويُغضب فعل مضارع منصوب بكن لأنها عامل نصب ينصب الفعل المضارع، والمعلم اسم منصوب لأنه مفعول به ليُغضب والمفعولُ يجب نصبه، وعلامة نصب كل منهما الفتحة، ومحمد في المثال الثالث آخره كسرة وهي علامة الجر، وهذه الكسرة أحدثها حرف الجر وهو - عن - الذي هو من حروف الجر، وأكن

39