رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤حذف النعت: يجوز حذف النعت إذا دَلّ عليه دليل ويبقى كأنه موجود في الكلام، كقوله تعالى: (أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُ أَنْ أَعِيهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مِّلِكُ يَأْخُذُ كُلِّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) ()، تقديرُ الكلام: يأخذ كل سفينة صالحة غصباً، دل على ذلك: «فأردت أن أعيبها»، لأنَّ فعله ذلك يمنع الملك أن يأخذ تلك السفينة، فهو لا يأخذ المعيب من السفن. ج - حذف النعت والمنعوت معاً: قد يحذفان معاً – وهذا قليل – إذا قامت القرينة الدالة عليهما، كقوله تعالى في الأشقى الذي يدخل النار: {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا تحيى) (2)، أي: فلا يَموتُ موتاً مريحاً ولا يحيا حياةً نافعة، وكقولك للمتعلم الذي لا ينتفع بعلمه: هذا غير متعلم، أي: غير متعلم تعلماً مثمراً.
(1) سورة الكهف الآية 79 (2) سورة الأعلى الآية 13.
394
٣٩٤ / ٤٩٧
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.