رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٠١اسمية، نحو: الباطِلُ زهوق الباطِلُ زهوق عندما يقاومه الحق، وقد يخالف المؤكد ما أكده في الصورة، كما إذا كان المؤكد ضميراً بارزاً متصلاً مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً، نحو: جئت أنا وفلان فرأيتك أنت في الحقل، وسألت عنك أنت فوراً، ونظرتُ إليك أنت تمشي واسم الموصول لا يكون توكيداً لفظياً إلا مع صلته، لأنه لا يُعرَفُ إلا بها، بخلاف غيره، نحو: الذي رأيته الذي رأيته رجل صالح، ولا تقول: الذي الذي رأيته رجل صالح.
د-
- حكم التوكيد اللفظي: التوكيد اللفظي تابع للمؤكَّد في ضبطه الإعرابي الصورة فقط، وهو في حقيقته لا محل له من الإعراب، كما أنه لا يتطلب معمولاً تكمل به فائِدَتُه، وهذا معنى قول النحويين: التوكيد اللفظي لا يتأثر ولا يؤثر، فحينما تقول مثلاً لشخص: إنك إنك صديق مخلص، لا تحتاج إنَّ الثانية إلى خبر، وإنما جيء بها لمجرد التوكيد اللفظي فقط، وقس على ذلك كل ما يقع توكيداً لفظياً، هذا ويجوز الإتيان بحرف عطف فاصل بين المؤكد والتوكيد اللفظي في الصورة كما في الآيتين السابقتين، إذ ليس المقصود في الآيتين عطف الجملة الثانية على الأولى، إذ لا تفاوت بينهما، وكقولك مثلاً: استمع واستمع إليَّ عندما أحدثك، ولا يتكرر التوكيد اللفظي أكثر من ثلاث مرات لأنه يصير بتكراره أكثر من ثلاث ثقيلاً مملولاً.
401